شفق نيوز- باريس
سلط تقرير لوكالة "فرانس برس"، مساء الثلاثاء، الضوء على التداعيات المحتملة لوكالات السفر في العراق نتيجة الحظر الأميركي على شركات الطيران الإيرانية.
وأفاد مسؤولون في وكالات سفر عراقية بأنهم بدأوا فعلياً إلغاء رحلات أو استبدالها برحلات برية، حيث قال وكيل سفر في بغداد إن وكالته توقفت عن قبول حجوزات جوية جديدة رغم عدم تلقيها إخطاراً رسمياً بتنفيذ الحظر.
وأشار الى أن العديد من الزبائن يحاولون الحصول على إيضاحات بشأن الرحلات، لكن وكالات السفر ليس لديها العديد من الإجابات في غياب إعلان رسمي.
بدوره، قال حيدر الشماع، من إحدى وكالات السفر في مدينة النجف إن "أغلب عمل شركات السفر والسياحة العاملة في النجف هو حجوزات الطيران للمسافرين عبر مطار النجف إلى مختلف المطارات الإيرانية".
ولفت إلى أن الرحلات البرية التي تستغرق ساعات طويلاً، قد تكون خياراً صعباً للعديد، خصوصاً المرضى العراقيين الذين يقصدون إيران للعلاج، وكبار السن.
ويمكن لرحلة بالبر من العراق إلى مدينة قم جنوب طهران، أن تستغرق ما يصل الى 12 ساعة.
كما أوضح مصطفى عامر مجيد، الذي يعمل بشركة سفر أخرى في النجف، أن "شركات السفر والسياحة اعتمادها على النقل الجوي"، مبدياً خشيته من أن تضطر شركته الى التوقف عن العمل بشكل كامل.
واعتبر أمير الفؤادي، وهو وكيل سفر في مدينة الديوانية، ان "إلغاء الرحلات... يضع الشركة والمسافر أمام تحديات كبيرة".
ويُعدّ العراق وجهة أساسية لشركات الطيران الإيرانية التي تنقل بشكل رئيسي الزوار الإيرانيين الى العتبات الشيعية المقدسة في العراق، والزوار العراقيين بالاتجاه المعاكس.
وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية رسمياً إجراءاتها بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة لـ"فرانس برس" بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى أن بغداد ستلتزم بهذه القيود.
وبقيت الرحلات مجدولة حتى الثلاثاء، وفق بيانات موقع "فلايت رادار" الذي يتتبع حركة الطيران، وكانت غالبية الرحلات الواصلة والمغادرة عبر مطار النجف.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنت في مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري إدراج كامل قطاع النقل الجوي الإيراني في قائمة العقوبات، وهددت بفرض عقوبات على أي جهة تعمل مع شركاته.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، أمس الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل الأربعاء تحت وطأة العقوبات.