شفق نيوز- كركوك

عزا النائب عن محافظة كركوك، أرشد الصالحي، يوم الاثنين، الحادث المروري المروع الذي شهدته المحافظة إلى الفساد المستشري، وضعف الإدارة، وغياب الرقابة.

وقال الصالحي، لوكالة شفق نيوز، إن "الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، سواء في كركوك أو عموم العراق، يقف وراء العديد من الكوارث التي يدفع المواطن ثمنها، بسبب شخصيات متنفذة تعبث بمفاصل الدولة وتتصرف دون رادع، فيما تلتزم بغداد الصمت".

وأضاف أن "الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الصحية في كركوك عقب الحادث كانت بمستوى المسؤولية، ولم يكن هناك أي تقصير، إذ تعاملت المستشفيات خلال دقائق مع 27 جريحاً و6 ضحايا، رغم خطورة الإصابات وتنوعها بين الكسور والرضوض والإصابات البليغة".

وأشار الصالحي، إلى أن "الخلل الحقيقي يكمن في غياب الدولة، واستمرار الفساد، وانعدام العدالة بسبب المحاصصة الحزبية والطائفية، التي أوصلت غير المؤهلين إلى مواقع القرار".

وانتقد النائب، واقع الطرق الخارجية والرئيسية، لاسيما طرق كركوك – أربيل، وكركوك – بغداد، وكركوك – صلاح الدين، وكركوك – السليمانية، مشيراً إلى أن "هذه الطرق بحاجة ماسة إلى اهتمام خاص وإجراءات سلامة صارمة، بينها نصب كاميرات مراقبة وتنظيم حركة الشاحنات الثقيلة".

ودعا الصالحي، الجهات المعنية ومديرية مرور كركوك إلى "مراجعة آليات تنظيم السير ومنع تكرار مثل هذه الحوادث"، مطالباً بتوجيه أموال "البترودولار" نحو القطاع الصحي بشكل مباشر، بدلاً من إنفاقها على مشاريع ثانوية.

وشدد على ضرورة تخصيص هذه الأموال لإنشاء مراكز متخصصة، بينها مركز للأورام السرطانية وجهاز (PET Scan)، لتجنيب مرضى كركوك مشقة السفر إلى محافظات أخرى أو خارج العراق.

وأشار إلى تقديمه مذكرات رسمية إلى الوزارات والجهات المختصة لكشف ملفات فساد، مؤكداً امتلاكه أدلة على "تجاوزات في بعض المؤسسات".

وكان حادث سير مروع قد وقع، أمس الأحد، شمالي كركوك قرب المركز الثقافي ومستشفى آزادي على طريق كركوك – السليمانية، إثر فقدان سائق شاحنة السيطرة على مركبته، ما أسفر عن سقوط خمسة ضحايا و17 مصاباً، بينهم حالات حرجة.

وكشف السائق المساعد، وهو نجل السائق الذي كان يقود مركبة الحمل، أن عطلاً مفاجئاً أصاب نظام المكابح أثناء نزول الشاحنة من منطقة "السونار"، ما أدى إلى فقدان السيطرة عليها بالكامل.

وأوضح أن المركبة كانت تسير بسرعة تراوحت بين 90 و110 كيلومترات في الساعة، وكانت محمّلة بمادة الأسمنت، قبل أن تنحدر بسرعة كبيرة نحو الطريق العام.

وأضاف أن السائق حاول تفادي الاصطدام بالمركبات والمواطنين عبر التوجه نحو الطريق الحولي، إلا أن الزخم المروري وكثافة المركبات حالا دون ذلك، لتندفع الشاحنة داخل المدينة وتتسبب بسلسلة اصطدامات شملت 35 مركبة صغيرة.

وفي أعقاب الحادث، أعلنت دائرة صحة كركوك اكتفاء مصرف الدم الرئيسي برصيد كافٍ وعدم الحاجة إلى التبرع حالياً، فيما وجّه محافظ كركوك محمد الآغا، بمنع دخول مركبات الحمل إلى داخل المدينة وإعلان الحداد.