شفق نيوز- بغداد
حذرت رئيس لجنة الصحة ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية النيابية، عديلة حمود، يوم الأربعاء، من تداعيات الأزمة الاقتصادية على القطاع الصحي في البلاد، مشيرة إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه الآن ينذر بوضع خطير لا يمكن السيطرة على تداعياته في المستقبل القريب.
وطالبت حمود في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، من وزارة الصحة وعلى رأسها الوزير عبد الحسين الموسوي بتوفير الحد الأدنى المقبول من الخدمات للمواطنين، وتكون الأولوية القصوى وبجدية كبيرة باجتماع دائم مع الدوائر المعنية في مركز الوزارة ودوائر الصحة في بغداد والمحافظات (خلية أزمة دائمة) للوقوف على الأزمات الحالية والمستمرة والتي تتفاقم يومياً.
كما طالبت بالضغط المستمر على الحكومة بتمويل وزارة الصحة بما مخصص لها لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية لمرضى السرطان وأمراض الدم والقلب والعجز الكلوي، إضافة إلى أدوية ومستلزمات الطوارئ واللقاحات وأهميتها بالوقاية من الأمراض، والحفاظ على استمرار وديمومة العمل في صالات العمليات والطوارئ.
وشددت حمود على ضرورة إشاعة حالة الاستقرار مع هذه التداعيات الخطرة في مركز الوزارة ودوائرها في بغداد والمحافظات، والتركيز في الوقت الحالي على إيجاد الحلول ووضع الآليات لتجاوزها.
ودعت رئيس الوزراء علي الزيدي إلى أهمية إيلاء الصحة أولوية واهتمام خاص، لأن الكثير من الخدمات يمكن تأجيلها في ظل الظرف المالي والاستثنائي الذي يمر به البلد، والتي يمكن أن يتم تقبلها باستثناء الخدمات الصحية وتداعيات عدم توفرها على صحة وحياة المواطن.
وأشارت إلى أن تمويل الوزارة بتبرع هذه الوزارة أو تلك، أو هذه الشركة أو المكتب العلمي والمصنع وأن كان مهماً لكنه لا يمثل شيئاً أمام المطلوب توفيره لتأمين احتياجات الوزارة ودوائرها الصحية.
وجددت حمود في الختام دعوتها إلى الحكومة والوزارة إلى ضرورة اتخاذ حلول عاجلة وواقعية ملموسة للحد من التداعيات في القطاع الصحي.
وكان وزير الصحة العراقي عبد الحسين الموسوي، قد أقر في 30 تموز/ يوليو الماضي، بأن الحكومة تواجه أزمة سيولة جعلت أولويتها تأمين الرواتب، فيما أكد أن الشركة العامة لتسويق الأدوية والمستلزمات الطبية (كيماديا) لم تتسلم سوى 15% من موازنتها، ما أدى إلى إفلاسها وتعطل التعاقدات الجديدة وتهديد إمدادات الأدوية.
وعقب تصريحات وزير الصحة طلّ وزير المالية فالح الساري بتصريح صادم آخر أكد فيه وجود عجز مالي حقيقي يعرقل استكمال صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أن إجمالي الالتزامات الشهرية للرواتب يبلغ نحو 7 تريليونات و800 مليار دينار.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قد أكد أن العراق يواجه تحديات مالية "قاسية"، مشيراً إلى أن الحكومة تحتاج شهرياً إلى نحو 10.8 تريليون دينار لتغطية رواتب الموظفين والنفقات العامة، في حين أن الإيرادات النفطية للبلاد لا تتجاوز 2.5 تريليون دينار فقط.