شفق نيوز- البصرة

احتج موظفو الشركة العامة للأسمدة في محافظة البصرة، يوم الاثنين، رفضاً لتحركات تهدف إلى تحويل أحد خطوط المعمل الحكومي إلى الاستثمار، محذرين من تداعيات الخطوة على العاملين والإيرادات التي تحققها الدولة من المشروع.

وقال ممثل التظاهرة فرقد أحمد، لوكالة شفق نيوز، إن "وقفتنا الاحتجاجية ضد تحويل الخط الحكومي إلى استثماري، خصوصاً أن الاستثمار يتيح للدولة 20% فقط من الإنتاج بينما أغلب الريع يذهب للمستثمر"، مبيناً أن "المشكلة في هذا المعمل فقط أنه يحتاج إلى سيولة مالية من الدولة".

وأضاف أن "المعمل أدخل للدولة أكثر من تريليون دينار عراقي، ويشغّل نحو 5 آلاف عامل"، مشيراً إلى أن "الحكومة في هذا الوقت تسعى إلى إيجاد فرص عمل، بينما إحالة هذه المعمل إلى الاستثمار قد يؤدي إلى تسريح آلاف العمال".

وتابع أحمد أن "الدولة إذا أعطت مثل هذه المشاريع الاستراتيجية للمستثمرين فلن تجد إيرادات أبداً"، مؤكداً رفض الموظفين تحويل الخط الحكومي إلى الاستثمار.

من جانبه، قال أحمد يوسف - أحد المتظاهرين - لوكالة شفق نيوز، إن "التظاهرة خرجت بسبب التحركات الرامية إلى تحويل الخط الحكومي أيضاً إلى الاستثمار".

وطالب يوسف، رئيس الوزراء علي الزيدي بـ"النظر إلى أحوالهم وعملهم، خصوصاً أن العمل فيه مخاطر تتعلق بالأمونيا والغاز، فيما تبلغ الرواتب نحو 300 ألف دينار، ومع ذلك لا يطالبون بزيادة الأجور، وإنما لا يريدون تحويل المعمل إلى الاستثمار".

وأكد أن "المستثمر لا يجب أن يُمنح معملاً جاهزاً"، موضحاً أن "المستثمر يمكن أن يُمنح أرضاً ويُترك له المجال للاستثمار، لكن لا يُعطى معملاً جاهزاً يعمل بكامل طاقته".

وأشار إلى أن المعمل "غير متهالك، ويحتاج فقط إلى بعض المواد الأولية حتى يعمل بطاقته القصوى"، داعياً الحكومة إلى الحفاظ على المشروع ضمن القطاع الحكومي وعدم تحويله إلى الاستثمار.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية، فجر اليوم الاثنين، تسجيل 114 إصابة ووفاتين جراء تسرب غاز الأمونيا في الخط الاستثماري لمعامل الأسمدة في البصرة.

ولا يزال 21 مصاباً فقط يرقدون في المستشفيات، موزعين بواقع 12 في مستشفى الزبير، واثنين في مستشفى السياب، و7 في المستشفى الكويتي، بحسب متحدث وزارة الصحة سيف البدر.

This browser does not support the video element.