شفق نيوز- بابل

يحتفل العالم، يوم الاثنين، باليوم العالمي للأراضي الرطبة، تزامناً مع ذكرى اعتماد اتفاقية رامسار عام 1971، التي تهدف لحماية هذه النظم البيئية الحيوية وإدارتها بشكل مستدام.

وتشكل الأراضي الرطبة، بما فيها الأهوار العراقية، رئة الطبيعة ومخزناً للكربون وموطناً لأكثر من 40% من أنواع النباتات والحيوانات، فضلاً عن كونها مصدراً رئيسياً للغذاء والمياه والنقل والترفيه لملايين البشر.

غير أن الواقع في العراق يشير إلى أزمة بيئية حادة تهدد الأهوار والمسطحات المائية، فالجفاف الطويل وانخفاض مناسيب المياه وزيادة الملوحة أدت إلى نفوق آلاف الحيوانات والطيور والأسماك، وهجرة مئات العائلات من مناطقها.

وتشير تقارير ناشطين بيئيين في تحقيقات سابقة لوكالة شفق نيوز إلى أن أكثر من 80% من مساحات الأهوار التاريخية قد اختفت نتيجة سياسات التجفيف المتعمدة والاستكشافات النفطية وسوء إدارة الموارد المائية، ما أدى إلى فقدان الهوية البيئية والثقافية للسكان المحليين.

واحتفاءً بهذا اليوم، التقطت وكالة شفق نيوز مجموعة صور أظهرت الحياة اليومية في الأهوار العراقية، حيث ظهر الجاموس يسبح في المياه وصيادون يمارسون الصيد وأطفال يسبحون ويلعبون وفلاحون يزرعون الأرض، في مشهد يعكس تفاعل السكان مع بيئتهم الطبيعية رغم المخاطر البيئية الكبيرة التي تهدد هذه النظم الحيوية.

هذا ويؤكد الخبراء أن استمرار فقدان الأراضي الرطبة يؤدي إلى تفاقم الجفاف وزيادة العواصف الترابية وفقدان التنوع البيولوجي وتراجع مصادر العيش للمجتمعات المحلية، ما يجعل حماية هذه الأراضي وممارستها بطريقة مستدامة ضرورة ملحة لضمان التوازن البيئي والحياة الكريمة للأجيال القادمة.