شفق نيوز- المثنى

حذر مدير بيئة المثنى، أمير كاظم العارضي، يوم الثلاثاء، من أن شح المياه وارتفاع نسبة التلوث باتا يهددان صحة الإنسان والقطاع الزراعي والتنوع الإحيائي في المحافظة.

وقال العارضي، لوكالة شفق نيوز، إن "محافظة المثنى تعتمد في وصول حصتها المائية على نهر الحلة، إلا أن الكميات الواصلة قليلة جداً ولا تكفي لتغطية احتياجات المحافظة من المياه".

وأضاف أن "هناك استخدامات غير صحيحة لمياه النهر، فضلاً عن انتشار نبات زهرة النيل، الأمر الذي فاقم من تلوث المصدر المائي، بالتزامن مع الشحة المائية التي أثرت بشكل مباشر على الإنسان والحيوان والتنوع الأحيائي والأراضي الزراعية بصورة عامة".

وأشار إلى أن "السبب الرئيس لتلوث المياه يتمثل في المياه الآسنة التي تُصرّف إلى النهر من قبل مديرية مجاري المثنى".

وأوضح العارضي أن "دور مديرية البيئة يتمثل بالرقابة والمتابعة الحثيثة لما يتم تصريفه في مجرى النهر من قبل المنشآت الحكومية والأهلية، وقد اتخذت المديرية جميع الإجراءات القانونية بحق المخالفين".

وفي ما يتعلق بارتفاع درجات الحرارة، بيّن العارضي أن "محافظة المثنى تمتلك مساحات واسعة متصحرة وتعاني من قلة الغطاء النباتي، ما يجعلها أكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية، وهو ما ينعكس على الأراضي الزراعية ويؤدي إلى زيادة معدلات تبخر المياه".

ولفت إلى أن "ارتفاع درجات الحرارة وتراجع مناسيب المياه الراكدة في الجداول والأنهار يتسببان أيضاً بمشكلات صحية للسكان القاطنين بالقرب منها".

وشهد العراق خلال السنوات الأخيرة أزمة جفاف خطيرة بلغت ذروتها في العامين 2024 و2025 حيث انخفضت مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات أدت إلى ظهور قاع النهرين في بعض المحافظات والمناطق التي يمران بها، فضلاً عن جفاف العديد من الأنهر الفرعية بشكل تام، إلى جانب انحسار واسع في الأهوار والمسطحات المائية بشكل أدى إلى نزوح جماعي للمجتمعات التي تعيش على ضفاف الأنهار والأهوار.