شفق نيوز- البصرة
اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية في شمالي محافظة البصرة، مساء السبت، لتشمل قضاء الدير، حيث خرج المئات من الأهالي بقيادة رجال دين للمطالبة بتحسين الخدمات وإنجاز المشاريع المتلكئة، معلنين الدخول في اعتصام مفتوح حتى تحقيق مطالبهم، بالتزامن مع توجيه رئيس الوزراء علي الزيدي بإرسال وفد حكومي إلى المحافظة لبحث الأزمة.
وقال قائد الحراك في قضاء الدير، الشيخ مثنى الربيعي، لوكالة شفق نيوز، إن خروج المئات من أبناء القضاء يأتي تعبيراً عن حجم المعاناة التي تواجهها مناطق شمالي البصرة، ومطالبة بحقوقها الخدمية، في ظل استمرار احتجاجات قضاء الصادق منذ أكثر من خمسة أيام دون التوصل إلى حلول تلبي تطلعات الأهالي.
وأوضح الربيعي أن مطالب المتظاهرين تشمل تحسين الواقع البيئي، وتطوير المناطق السكنية والبنى التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، فضلاً عن إنهاء المماطلة في تنفيذ مشروع مستشفى الدير والإسراع بإكماله لتلبية الاحتياجات الصحية لسكان القضاء.
وأضاف أن المحتجين يطالبون أيضاً بافتتاح مكتب للتشغيل لتنظيم فرص العمل أمام الشباب، وتشكيل جهد خدمي من الحكومة المحلية لمعالجة النواقص وتنفيذ المشاريع المطلوبة في مناطق القضاء.
وأكد الربيعي أن المتظاهرين قرروا الدخول في اعتصام مفتوح، والاستمرار في تحركاتهم الاحتجاجية حتى الاستجابة لمطالبهم وتحقيق الاستحقاقات الخدمية التي ينتظرها الأهالي.
ويأتي اتساع الاحتجاجات بعد ساعات من توجيه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، بتشكيل وفد حكومي برئاسة وزير النفط، وعضوية وزيري الإعمار والإسكان والتخطيط، إلى جانب عدد من المسؤولين، لزيارة مناطق شمال البصرة وبقية أقضية المحافظة، والاطلاع ميدانياً على واقع الخدمات والمشاريع.
وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء، فإن الوفد سيجتمع بالمواطنين بحضور الحكومة المحلية، ويرفع تقريراً مفصلاً إلى مجلس الوزراء خلال 48 ساعة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة المشكلات الخدمية.
وتشهد مناطق شمال البصرة منذ مطلع تشرين الثاني الجاري احتجاجات متصاعدة، تركزت في قضاء الصادق قرب حقل غرب القرنة 1 النفطي، للمطالبة بتوفير فرص العمل والتعيينات، واستئناف مشروع الجسر الرابط بين قضائي الصادق وعز الدين سليم، وتأهيل طريق القرنة – البصرة، وتحسين البنى التحتية ومعالجة تلوث المياه.
وكان المحتجون في قضاء الصادق قد نصبوا خيام الاعتصام قرب الحقل النفطي، مؤكدين مواصلة تحركاتهم لحين تنفيذ مطالبهم، فيما شهدت الأيام الماضية لقاءات بين ممثلي الحراك ومسؤولين محليين وأعضاء في مجلس النواب لبحث سبل معالجة الأزمة.