شفق نيوز- بغداد
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، وهيئة النزاهة في إقليم كوردستان، يوم الخميس، عن اتفاق بين الهيئتين، لتضييق الخناق على الفاسدين وتسهيل تنفيذ أوامر القبض بلا قيود جغرافية.
وأكدت الهيئتان في بيان مشترك ورد لوكالة شفق نيوز، العزم على "الارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق بينهما، بما ينسجم مع مبادئ الدستور والقوانين النافذة، ومنها قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المعدَّل، وقانون هيئة النزاهة لإقليم كوردستان رقم (3 لسنة 2011) المعدّل، وبما يعزّز تكامل عمل الأجهزة الرقابيَّة في عموم العراق".
وأعربت الهيئتان عن تقديرهما لـ"الدعم الذي تقدمه السلطات الثلاث: القضائيَّة والتشريعيَّة والتنفيذيَّة، سواءٌ على مستوى الاتحاد أو على مُستوى الإقليم، لجهود الأجهزة الرقابيَّة في مُلاحقة الفساد والحفاظ على المال العام واسترداد الأموال المُتحصّلة منه، وفي مُقدّمتها السلطة القضائيَّة التي تُمثّلُ المظلة الدستوريَّة والقانونيَّة لإجراءات التحرّي والتحقيق والملاحقة، فضلاً عن دعم رئاسة الجمهوريَّة ورئاسة الإقليم ومُساندتهما لجهود مُؤسَّسات الدولة الرقابيَّة، بما يسهم في تمكينها من أداء مهامها باستقلاليَّة وفاعليَّة".
وشددت الهيئتان على "ضرورة تكثيف الدور الردعي لمُؤسَّسات مكافحة الفساد؛ ليشمل جميع الجغرافيَّة العراقيَّة، وتذليل الإجراءات حتى لا تكون الجغرافيَّة حائلاً يمنع التنسيق أو يعيق تضافر الجهود، مُنوّهتين بأهميَّـة تطوير آليات التعاون في تنفيذ مُذكّرات القبض والأوامر والقرارات القضائيَّة، بما يضمن إنفاذ القانون وعدم تمكين المطلوبين في قضايا الفساد من استغلال الحدود الإداريَّة أو الجغرافيَّة؛ للإفلات من الإجراءات القانونيَّة، والعمل بروح الفريق الواحد في مُلاحقتهم وتقديمهم إلى القضاء المختص".
وأكدت الهيئتان أن "التعاون بين الأجهزة الرقابيَّة في الحكومة الاتحاديَّة وإقليم كوردستان يُمثّلُ ركناً أساسياً في تضييق منافذ الهروب وإخفاء الأموال المُتحصّلة من جرائم الفساد، وتعزيز جهود استردادها وإعادتها إلى الخزينة العامة، وفقاً للدستور والقوانين النافذة والقرارات القضائيَّة".
وأتفقت الهيئتان على "تعزيز التعاون في المجالات التدريبيَّة والتوعويَّة والوقائيَّة؛ بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الرقابي وترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والمُساءلة".
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أطلق حملة اعتقالات لعدد من النواب والمسؤولين الحكوميين المتورطين بقضايا الفساد المالي، أطلق عليها اسم "فجر الأحد"، و"صولة الفجر"، لكون أول العمليات حدثت فجر يوم الأحد 28 حزيران/ يونيو 2026.
وشملت العملية في حينها صدور مذكرات قبض واستقدام وتحقيق طالت عشرات المسؤولين والسياسيين البارزين، من بينهم نواب ومسؤولون سابقون وحاليون ورجال أعمال، بتهم تتعلق بهدر المال العام والكسب غير المشروع.