شفق نيوز- بغداد

نظم مجلس التمور العراقي، مساء الخميس، مؤتمر "كنز النخيل" في العاصمة بغداد بمشاركة عدد من الشركات والمعنيين.

وتضمن المؤتمر الذي حضرته وكالة شفق نيوز، شرحاً موجزاً عن آليات تطور التمور العراقية وسبل الارتقاء بصادرات العراق من التمور، قدمه المدير التنفيذي لتطبيق "علوة الرشيد" الإلكترونية آسر حسن أبو السور، فيما أشار رئيس مجلس التمور صباح البغدادي، إلى أهمية الاستثمار بقطاع التمور.

أعقب ذلك، جلسة نقاشية شارك بها الباحثان زيد أكرم ثابت وميثم سعد، إضافة إلى صباح البغدادي وآسر حسن أبو السور، وركزت الجلسة على الطرق والوسائل الممكنة لعودة التمور إلى الإنتاج والتصدير كما كان ذلك سابقاً حيث كان العراق يحتل مراتب متقدمة من ناحيتي الجودة والتصدير.

وأكد رئيس مجلس التمور صباح البغدادي، أن التمور تأتي بالدرجة الثانية بعد النفط من ناحية الأهمية الاقتصادية للبلاد، لذلك يمثل تطوير قطاع النخيل ضرورة قصوى لتعظيم واردات الدولة.

وأضاف البغدادي لوكالة شفق نيوز، أن التمور ترتبط أيضاً بالموروث الثقافي والديني، لافتاً إلى أن العراق ينتج حالياً 700 ألف طن من التمور سنوياً، وهي نسبة قابلة للزيادة لتصل إلى نحو مليون ونصف مليون طن في الأعوام المقبلة.

ونوّه إلى أن عائدات التمور تبلغ حالياً 450 مليون دولار، وهناك توسع عمودي وأفقي في الإنتاج، ونطمح الوصول إلى تحقيق عائدات مستقبلية تصل إلى 5 مليارات دولار، مشدداً على أهمية الارتقاء بالمنتج المحلي ليتمكن من المنافسة في السوق الدولية.

ولفت رئيس مجلس التمور إلى مجموعة من التحديات التي تواجه عمل المجلس، أبرزها غياب الدعم الحكومي وعدم وجود شهادات تسمح بدخول المنتج المحلي إلى الأسواق الأوروبية والأميركية.

وبحسب معنيين، فإن مشكلة التمور لا تتعلق بالإنتاج فقط، بل بالمنظومة الكاملة لعمليات الإنتاج والتسويق، وفي هذا الصدد، قال مدير منصة "علوة الرشيد" آسر حسن أبو السور، إن كل طرف من الأطراف المعنية بالتمور يحاول القيام بمفرده بعمليات الزراعة والإنتاج والتسويق وهذا أمر صعب للغاية.

وأضاف أبو السور، لوكالة شفق نيوز، أن الهدف من هذا المؤتمر هو جمع جميع الأطراف المعنية بالنخيل والتمور على مائدة واحدة ومد خطوط التواصل بينهم.

وأشار إلى أن الهدف الثاني هو دراسة المعوقات وحل المشاكل بطرق تكنولوجية، موضحاً أن المنصة توفر للتجار الشروط التي تفرضها الدولة التي ينوي التاجر العراقي تصدير التمور إليها.

كما تضمن المؤتمر مشاركة عدد من الشركات المختصة بالتمور، وقال حسن عقيل أحد مؤسسي شركة "السعفة الذهبية" إن شركته معنية بإنتاج وتطوير التمور منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وأضاف عقيل لوكالة شفق نيوز، أن شركته التي تعمل على إنتاج التمور بمحافظة البصرة، تسعى إلى تطوير منتجاتها لتصل إلى بغداد والمحافظات الأخرى، مشيراً إلى اهتمام الشركة بفئة الشباب من خلال إنتاج ألواح من التمور تسهم بتزويد الجسم بالطاقة خاصة بالنسبة للرياضيين ورواد الصالات الرياضية.