بغداد – شفق نيوز

تنظم وزارة التجارة العراقية على أرض معرض بغداد الدولي معرضها السنوي التاسع والأربعين، بحضور وزير التجارة وعدد من السفراء والمسؤولين، وبمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والعالمية.

وقال وزير التجارة أثير الغريري، في كلمته خلال حفل الافتتاح (مساء الأحد)، إن 36 دولة شاركت في هذه الدورة من المعرض، مشيراً إلى أن العراق أصبح بيئة جاذبة للاستثمار. 

وأضاف أن هذه المشاركة تمثل رسالة واضحة مفادها أن العراق بات محل ثقة، ويمتلك فرصاً واعدة للاستثمار في قطاعات التجارة والصناعة والسياحة وغيرها.

ولفت الغريري، إلى حضور أكثر من 1100 شركة في معرض بغداد، موضحاً أن التنافس يتزايد لوضع موطئ قدم لهذه الشركات في السوق العراقي الذي يُعد سوقاً كبيراً واستهلاكياً، فضلاً عن وجود استقطاب للشركات والصناعات المختلفة لعقد شراكات متنوعة.

وقدم المعرض، اختصاصات متعددة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والتجارة والصناعات المتنوعة، بما ينسجم مع الشعار الذي يركز على استشراف اقتصاد المستقبل وتعزيز الابتكار والتنمية.

وكان مسؤول الإعلام في وزارة التجارة، محمد حنون، أوضح في تصريح سابق أن المعرض سيفتح أبوابه يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثانية ظهراً لرجال الأعمال والبعثات الدبلوماسية، فيما يستقبل المواطنين من الساعة الثانية ظهراً وحتى التاسعة مساءً، ليكون مساحة جامعة للشركات والمستثمرين والجمهور، ومحطة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الحركة التجارية في البلاد.

من جانبه، أوضح ستار الجابري، الوكيل الإداري لوزارة التجارة، أن هذا المعرض يُعد حدثاً اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وسياسياً، ويهدف إلى دعم المنتج الوطني وتعزيز الاستثمار وجلب الشركات والاستفادة من الخبرات، فضلاً عن عرض الفرص الاستثمارية.

وأكد الجابري، لوكالة شفق نيوز، أن مشاركة عدد كبير من الشركات العالمية في هذا المعرض تمثل دليلاً على استقرار العراق والتحول النوعي في الجانبين الأمني والاقتصادي، موضحاً أن المعرض سيتضمن فعاليات متعددة لمختلف الجهات والقطاعات.

ونوه إلى أن الدورة الحالية تشهد تنظيم فعاليات ترفيهية وثقافية متنوعة، من بينها عروض للفرق البغدادية التراثية التي ستقدم فقراتها طيلة أيام المعرض، في خطوة تهدف إلى إضفاء طابع ثقافي واجتماعي يواكب الطابع الاقتصادي للحدث.

وترى الشركات العربية والعالمية المشاركة في المعرض أن فرص الاستثمار في العراق أصبحت مؤاتية، وأن المعرض يشكل فرصة مناسبة لذلك.

بدور، قال رائد أحمد، المدير التنفيذي لشركة الأنابيب القطرية، لوكالة شفق نيوز، إن الشركة تشارك في معرض بغداد الدولي لأول مرة، مضيفاً أن إنتاج الشركة من الأنابيب البلاستيكية يتمتع بمواصفات عالمية، ويمكن الاستثمار في هذا المجال مع أمانة بغداد والجهات الأخرى.

بينما، أشار رضائي علي، المدير التنفيذي لشركة صنعتي درجهان الإيرانية، لوكالة شفق نيوز، إلى أن شركته مختصة بصناعة الكربونات والدولوميت، منوهاً بمشاركة الشركة للمرة الأولى في هذا المعرض. وأكد أن الشركة تسعى من خلال مشاركتها في معرض بغداد الدولي إلى الحصول على فرص استثمارية في اختصاصها.

أما الشركات المحلية، فتسعى من خلال مشاركتها إلى تسويق منتجاتها للدول المشاركة عبر عقد شراكات مشتركة، حيث أوضح رائد رياض، مدير التسويق في إحدى الشركات المحلية، أن المعرض يمثل فرصة لإقامة شراكات وعقد صفقات عمل مع الدول المشاركة. 

وبحسب حديثه لوكالة شفق نيوز، فإن المعرض يُعد فرصة مهمة لتعريف الدول والشركات المشاركة بالمنتج العراقي.

وسجّل عدد من زوار المعرض ملاحظات تتعلق بآليات عرض منتجات الشركات، اذ قالت المواطنة نهلة بشير، لوكالة شفق نيوز، إن المعرض يضم العديد من المنتجات العالمية والمحلية، لكنها ليست بالمستوى المعروف للشركات العالمية الرصينة. 

وبينت أن أغلب الشركات لا تبيع منتجاتها، وإنما تكتفي بعرضها فقط، وهو ما لا يناسب العديد من العوائل التي ترغب بشراء المواد الغذائية على وجه الخصوص.

من جانبه، أكد المواطن محمد عبد الكاظم، للوكالة أيضاً، أن استقطاب العراق عدداً كبيراً من الشركات خلال المعارض الاقتصادية يُعد أمراً جيداً، مشيراً إلى أهمية أن تكون هذه الشركات معروفة عالمياً وذات منتجات رصينة. 

وختم حديثه بالإشارة إلى ضرورة أن تقدم الشركات العراقية منتجاتها أمام الدول العربية والعالمية، وأن تجد فرصاً لتسويق منتجاتها إلى الخارج.