شفق نيوز– كركوك

كشف عضو مجلس محافظة كركوك أحمد رمزي كوبرلو، يوم الاثنين، عن إصابة شابة تعرّضت لإطلاق ناري في قرية كمبتلر، نتيجة رمي من ميدان الرمي التابع للجيش في المنطقة.

وقال كوبرلو، وكالة شفق نيوز، إن هناك وقفة جادة مع الجهات المعنية لمحاسبة المقصرين وضمان عدم تعريض حياة المدنيين للخطر مجدداً، مشدداً على ضرورة مراجعة مواقع ميادين الرمي العسكرية القريبة من القرى والمناطق السكنية.

وطالب المسؤولين في وزارة الدفاع وقيادة العمليات بضرورة إبعاد ميدان الرمي إلى مناطق بعيدة عن القرية، بما يضمن سلامة السكان، ولا سيما أن القرية تقع ضمن نطاق قريب من مواقع التدريب العسكري، الأمر الذي يزيد من احتمالات وقوع حوادث مشابهة في حال استمرار النشاطات العسكرية ضمن المسافات الحالية.

وأشار كوبرلو، إلى أن الحكومة المحلية ستتابع القضية بشكل مباشر مع الجهات العسكرية المختصة، مؤكداً أن حماية المواطنين تمثل أولوية قصوى، لافتاً إلى أن مجلس المحافظة سيتخذ المواقف اللازمة إذا لم تُتخذ إجراءات رادعة.

وفي تطور لاحق، أفاد مصدر أمني، بأن توجيهاً صدر من قائد عمليات كركوك الفريق الركن صالح حرز يقضي بإغلاق جميع ميادين الرمي داخل معسكر K1 القريبة من المناطق السكنية، حفاظاً على أرواح المواطنين.

وأوضح المصدر، لوكالة شفق نيوز، أن القرار يتضمن أيضاً إنشاء ميادين رمي جديدة في مواقع بعيدة عن التجمعات السكانية، ضمن إجراءات قيادة عمليات كركوك لتعزيز السلامة العامة وتقليل المخاطر المحتملة الناتجة عن التدريبات العسكرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فعلياً بوضع خطط تنفيذية لنقل النشاطات التدريبية إلى مواقع أكثر أماناً.

من جانبه، قال الخبير الأمني عباس علي، لوكالة شفق نيوز، إن الحوادث الناتجة عن ميادين الرمي العسكرية غالباً ما ترتبط بعدم وجود مناطق عازلة كافية بين مواقع التدريب والتجمعات السكانية، مشيراً إلى أن المعايير الدولية تفرض مسافات أمان محددة وإجراءات حماية مشددة لتجنب إصابة المدنيين.

وتابع قائلاً إن قرار إغلاق الميادين القريبة من المناطق السكنية يُعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، مؤكداً ضرورة أن يترافق مع تقييم شامل لجميع مواقع التدريب العسكري في المحافظة، وليس فقط داخل معسكر واحد، لضمان عدم وجود مخاطر مماثلة في مواقع أخرى.

ووفقاً للخبير الأمني، فإن التوسع العمراني حول المنشآت العسكرية في العديد من المدن العراقية أصبح يمثل تحدياً حقيقياً، ما يستوجب تحديث خطط استخدام الأراضي وإعادة توزيع بعض المنشآت أو تغيير طبيعة نشاطها بما يتلاءم مع الواقع السكاني الجديد، مبيناً أن سلامة المدنيين يجب أن تكون أولوية في أي نشاط عسكري تدريبي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يطالب فيه سكان المناطق القريبة من المواقع العسكرية بإجراءات أكثر صرامة لضمان عدم تكرار الحوادث، وسط تأكيدات رسمية بأن التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية لحماية الأهالي مستقبلاً.