شفق نيوز- بغداد

أعلن مدير النقل البحري والهيئة البحرية العراقية العليا، أحمد جاسم الأسدي، يوم الاثنين، سلامة طواقم البحرية العراقية والسفن العاملة في المياه الإقليمية والدولية، رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة في ظل الحرب الراهنة.

وأوضح الأسدي في بيان لوزارة النقل ورد لوكالة شفق نيوز، أن "إدارة الأسطول تتابع على مدار الساعة حركة السفن العراقية، وتنسق بشكل مباشر ومستمر مع الجهات المعنية لضمان أعلى درجات الأمان والحماية للطواقم والممتلكات البحرية"، مشيراً إلى أن "الخطط الاحترازية المعتمدة أسهمت في تعزيز مستوى الجاهزية والاستجابة لأي طارئ".

وأضاف أن "أبناء العراق من البحارة يثبتون يوماً بعد آخر مهنيتهم العالية والتزامهم الوطني، وهم يؤدون واجبهم في نقل البضائع وتأمين حركة التجارة البحرية بكل كفاءة واقتدار، رغم التحديات المحيطة"، مؤكداً أن "سلامة الكوادر العراقية تبقى أولوية قصوى لا يمكن التهاون بها".

وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت، نقلاً عن بيانات ملاحية، أمس، بتوقف أكثر من 150 ناقلة نفط وغاز في مياه الخليج خارج مضيق هرمز، عقب تصاعد التوتر إثر الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران، فيما أظهرت بيانات تتبّع السفن تعليق معظم الحركة التجارية على جانبي المضيق.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية لتدفق الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة البحرية عاملاً مباشراً في دفع أسعار الخام إلى الارتفاع.

وأكد الخبير الاقتصادي العراقي محمد الحسني لوكالة شفق نيوز، الاثنين، أن إغلاق مضيق هرمز يهدد صادرات العراق النفطية، فيما أشار إلى أن خزانات الجنوب لا تكفي لاستيعاب الإنتاج لفترة طويلة، وأن استمرار توقف التصدير قد يفرض خفضاً تدريجياً في الإنتاج.

وأمس الأحد، عقدت وزارة النفط العراقية اجتماعاً "طارئاً" لمناقشة حلول تضمن استمرار تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.

كما شارك العراق في الاجتماع الطارئ لتحالف "أوبك+"، لمناقشة زيادة إنتاج النفط، في ظل تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وتعليق عدد من شركات الشحن عملياتها في الممر البحري الذي تمر عبره نحو 20% من استهلاك الخام العالمي يومياً.

فيما ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أن شركات تأمين مخاطر الحرب أرسلت إشعارات بإلغاء وثائق السفن العابرة للمضيق، مع توقعات بارتفاع أقساط التأمين بنسب كبيرة، ما يزيد كلفة الرحلات البحرية.

كما تحدثت تقارير استشارية عن تحذيرات وُجهت لبعض السفن بشأن الملاحة في المنطقة، وتجنب عدد منها عبور المضيق بعد تقييم المخاطر.

يذكر أن الجيش والحرس الثوري الإيراني قد أعلنا في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز، وحذرا السفن من أن الطريق غير آمن في ظل الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، حرباً على إيران، أول أمس السبت، جرى فيها استهداف القيادات الإيرانية العليا، بدءاً من المرشد الأعلى علي خامنئي، ومستشاره علي شمخاني، وقادة عسكريين مثل وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، عبر شن مئات الضربات الصاروخية وعبر الطيران المسير الانتحاري.

بدورها ردت إيران، عبر استهداف إسرائيل والقواعد الأميركية في دول الخليج وإقليم كوردستان، ومن ثم بدأت تقصف الأبراج والمطارات في بعض الدول الخليجية مثل الإمارات وقطر والكويت والبحرين.