شفق نيوز- نينوى
أُقيمت في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، المؤتمر الرسمي لإحياء الذكرى السنوية الثانية عشر للإبادة الجماعية للإيزيديين في سنجار، يوم الأربعاء، فيما قرر نائب إيزيدي الانسحاب من الفعالية احتجاجاً على غياب التوازن في تمثيل المكون.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز إن المؤتمر أقيم بحضور محافظ نينوى عبد القادر الدخيل وقيادات أمنية وشيوخ ووجهاء المكون الإيزيدي.
وقال المحافظ عبد القادر الدخيل لعدد من وسائل الإعلام بينها وكالة شفق نيوز، إنه "رغم مرور أكثر من عقد على الإبادة الجماعية للإيزيديين، لا تزال جراح الثالث من آب حاضرة، وسط مطالبات للحكومة والبرلمان بإنشاء صندوق خاص لإعمار سنجار، والكشف عن مصير المفقودين، وإنصاف الضحايا، وتهيئة ظروف العودة الآمنة للنازحين".
وأكد على أهمية العمل التكاملي لإغلاق الملفات العالقة وإعادة إعمار قضاء سنجار، مشدداً على السعي الحكومي المستمر لتثبيت الأمن والاستقرار وتأمين العودة الكريمة للنازحين كأولوية لا يمكن التراجع عنها.
وفي مقابل ذلك، شهد المؤتمر موقفاً معارضاً، إذ أعلن النائب الإيزيدي مراد إسماعيل، انسحابه من مؤتمر إحياء ذكرى الإبادة، مؤكداً أن المؤتمر لا يمثل الرأي الإيزيدي ولا يعكس قضايا المجتمع الإيزيدي.
وقال إسماعيل باتصال هاتفي مع لمراسل شفق نيوز، إنه يعتذر للشعب الإيزيدي عن حضوره المؤتمر، مشيراً إلى أنه "إذا كانت الحكومة المحلية جادة في إيجاد حلول حقيقية لقضايا الإيزيديين، فعليها الاستماع إلى الصوت الإيزيدي الحقيقي".
وأوضح أنه اتخذ قرار الانسحاب بعد طرح محتوى وآلية تنظيم لم تراعي التوازنات السياسية بين الإيزيديين، معتبراً أن المؤتمر لم يعكس تطلعات المجتمع الإيزيدي ولا القضايا التي تمثل الأولويات الأساسية لأبناء المكون.
يشار إلى أنه في الثالث من شهر آب/ أغسطس 2014 هاجم تنظيم "داعش" الإرهابي قضاء سنجار غربي محافظة نينوى، ذي الأغلبية الإيزيدية وارتكب مجازر دموية بحق المدنيين حيث قتل المئات من الرجال الإيزيديين صغاراً وشباباً وكباراً وكذلك النساء الكبيرات في السن، فيما قام باختطاف أكثر من خمسة آلاف امرأة إيزيدية من مختلف الفئات العمرية.