شفق نيوز- نينوى

أعلن مدير مفتشية آثار وتراث محافظة نينوى رويد موفق، يوم الاثنين، افتتاح متحف الجامع النوري الكبير والمصلى الأصلي الأثري أمام الزائرين والسياح، ضمن مشروع إحياء المعالم التراثية في الموصل القديمة.

وأوضح موفق لوكالة شفق نيوز، أن الموقع بات متاحاً للسياحة الأثرية، حيث حُددت أسعار التذاكر للزوار الأجانب بـ25 ألف دينار، وللعراقيين بثلاثة آلاف دينار، فيما ستكون أوقات الاستقبال يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً.

وأضاف أن المتحف يضم مكتشفات أثرية مهمة تعود إلى نحو 850 عاماً، أبرزها محلات وضوء تاريخية تم اكتشافها تحت الأرض بالقرب من المصلى الأصلي للجامع خلال أعمال إعادة الإعمار التي أشرفت عليها منظمة اليونسكو والبعثات الآثارية العراقية بعد عام 2021.

وأشار إلى أن الاكتشاف شمل أربع غرف تحت الأرض يُعتقد أنها كانت تستخدم للوضوء في القرن 12 الميلادي خلال العصر الأتابكي، وعُثر بداخلها على أوانٍ وقطع فخارية وحجرية منحوتة، ما يمثل إضاءة تاريخية جديدة لم تكن موثقة بشكل مفصل في المصادر القديمة.

وبيّن أن هذه المعالم الأثرية تم دمجها في التصميم الجديد للجامع لتكون جزءاً من متحف يعرض تاريخ الموقع العريق، مؤكداً أن إعادة إعمار جامع النوري والحدباء وافتتاحه عام 2025 يمثل رمزاً لتعافي الموصل واستعادة هويتها الثقافية.

وكان رئيس الوزراء العراقي "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني، افتتح في 1 أيلول/ سبتمبر 2025، الجامع النوري الكبير ومئذنته الحدباء في قلب الموصل القديمة، بعد إعادة إعمارهما بتمويل من دولة الإمارات، وإشراف منظمة اليونسكو ضمن مشروع إحياء روح الموصل.

وفي عام 2014، من على منبره في حزيران/ يونيو من ذلك العام، أعلن زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي "خلافته المزعومة"، وخلال تقدم القوات العراقية لتحرير المنطقة في حزيران/ يونيو 2017، قام "داعش" بتفجير منارة الحدباء.

ويعتبر الجامع الكبير النوري أو الجامع الكبير أو جامع النوري الكبير من مساجد العراق التاريخية ويقع في الساحل الأيمن (الغربي) للموصل، بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري أي أن عمره يناهز التسعة قرون.

وتعرف المنطقة المحيطة بالجامع بمحلة الجامع الكبير، ويُعتبر ثاني جامع يُبنى في الموصل بعد الجامع الأموي، وقد خضع الجامع لعدة عمليات إعمار، كانت آخرها عام 1944.