شفق نيوز- بغداد  

أعلن وزير الموارد المائية العراقي مثنى التميمي، يوم السبت، أن الوزارة استحصلت موافقة مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ خمسة مليارات دينار لمكافحة ومعالجة زهرة النيل، كاشفاً في الوقت نفسه وجود 454 تجاوزاً على نهر دجلة، مبيناً أن جميع هذه التجاوزات تعود إلى جهات متنفذة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حضرها التميمي في العاصمة بغداد، بحضور وزيرة البيئة وعدد من أعضاء مجلس النواب، إلى جانب شخصيات إعلامية وأكاديمية وثقافية، لمناقشة سبل إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة التلوث البيئي في نهري دجلة والفرات، ومخاطرها على حياة المواطنين.

وأكد التميمي في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن الوزارة رفعت دعاوى قضائية بحق المتجاوزين على الأنهر، مبيناً أن هذه التجاوزات تمثل أحد الأسباب الرئيسية للتلوث البيئي في المياه.

وقال إن "كل مشاكل التلوث في الأنهر سببها الفساد"، مشدداً على ضرورة معالجة التجاوزات والمخالفات التي تؤثر في نوعية المياه والبيئة.

وفي ما يتعلق باللسان الملحي في محافظة البصرة، أوضح التميمي أن سدة ستُنشأ لمنع اللسان الملحي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مجلس النواب من أجل دعمها في التخصيصات المالية اللازمة لإنهاء هذا الملف.

وبشأن ملف الإطلاقات المائية، أشار إلى أن زيارته الأخيرة إلى تركيا برفقة رئيس مجلس الوزراء شهدت مباحثات بشأن المياه، مؤكداً وجود استعداد من الجانب التركي لزيادة الإطلاقات المائية، فضلاً عن وجود تفاهمات جيدة بين الجانبين في هذا المجال.

وأضاف التميمي أن الوزارة لديها تفاهمات أيضاً مع الجانب السوري في مجال المياه، مؤكداً أن العمل مستمر بما يحقق مصلحة العراق ويحفظ حقوقه المائية.

وكانت وكالة شفق نيوز قد وثقت في تقارير سابقة استمرار الدوائر الحكومية في العاصمة بغداد عملية تصريف المياه الثقيلة في نهر دجلة مما يزيد من نسب تلوثه.

وأعلنت لجنة التحقيق النيابية المشكلة بموجب الأمر النيابي رقم 63 في 29 نيسان/ أبريل 2026 رصد 24 منفذاً ومصباً مائياً ملوثاً داخل بغداد، مؤكدة أن كميات كبيرة من الملوثات ومياه الصرف تطرح في نهري دجلة وديالى، فيما وصفت واقع التلوث في نهر ديالى بالكارثة البيئية.

وإلى جانب التلوث، انطلقت في 11 تموز/ يوليو الماضي حملة وطنية كبرى لإزالة نبتة "زهرة النيل" وتنظيف ضفاف الأنهار، في العاصمة بغداد، في إطار جهود الحد من التلوث البيئي والحفاظ على الموارد المائية.

ويواجه العراق منذ سنوات أزمة جفاف متفاقمة، تُعد من أخطر التحديات البيئية في تاريخه الحديث، نتيجة التغير المناخي وانخفاض معدلات الأمطار، إضافة إلى التراجع الكبير في واردات المياه من دول المنبع كتركيا وإيران.