شفق نيوز - بغداد

باشرت القوات الأمنية في العاصمة بغداد، يوم الأحد، برفع لافتات الاحتجاج على التعرفة الجمركية من المحال التجارية المغلقة الذين بدأ أصحابها بالإضراب العام.

وقال مصدر في الشرطة المحلية، لوكالة شفق نيوز، إن القوات الأمنية اقدمت على رفع جميع اللافتات الخاصة بارتفاع التعرفة الجمركية وذلك لعدم وجود أي موافقات اصولية من قبل قيادة العمليات في جانب الرصافة من بغداد.

ويعد جانب الرصافة الشريان الحيوي التجاري للعاصمة بغداد والعراق كافة لما يحويه من أكبر الأسواق لبيع الجملة والمفرد مثل منطقة جميلة الصناعية، وسوق الشورجة الشهير، اضافة الى منطقة باب الشرقي، وسوق بغداد الجديدة، وشارع الربيعي، ومنطقة الكرادة وغيرها.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، تظهر فيه عددا من المنتسبين، وهم يقومون بإزالة لافتات الإغلاق التي وضعت على المحال في منطقة شارع الربيعي التجارية في بغداد.

وفي صباح اليوم تظاهر العشرات من التجار وأصحاب المحال التجارية، في شارع النضال أمام مبنى هيئة الجمارك وسط بغداد، احتجاجاً على التسعيرة الجمركية الجديدة، مطالبين بإلغائها أو تعديلها بما ينسجم مع واقع السوق المحلية.

ورفع المحتجون الأعلام العراقية خلال التظاهرة ورددوا هتافات تندد بالإجراءات الأخيرة التي قالوا إنها أثقلت كاهلهم وتسببت بارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع حركة البيع والشراء في الأسواق.

واستيقظ العراقيون، صباح الأحد، على محال مقفلة وأسواق مغلقة، بعد إعلان التجار بدء إضراب عام احتجاجاً على قرار رفع التعرفة الجمركية، في العاصمة بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب.

وافاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم أمس السبت، بأن نظام "الاسيكودا" الذي تطبقه الحكومة العراقية تسبب بانخفاض التعاملات التجارية وتراجع الإيرادات المتحققة من الجمرك في البلاد، داعيا الى عقد جلسات حوارية مع الغرف التجارية للتوصل الى حلول مناسبة بعد تردي الواقع الاقتصادي جراء تطبيق التعرفة الجمركية.

وقال المرسومي في منشور له اليوم، إن النشاط التجاري في العراق حاليا هو الأكثر أهمية، إذ هناك اكثر من 350 ألف منشأة تجارية، وأكثر من مليون تاجر يتعاملون بسلع مستوردة ومحلية بعشرات المليارات من الدولارات، ويشغلون ملايين الأيدي العاملة".

وأضاف أن هذا النشاط يعاني حاليا من تداعيات نظام الاسيكودا، ومن تطبيق التعرفة الجمركية التي أدت حسب المعلومات الرسمية إلى انخفاض المعاملات التجارية للعراق مع العالم الخارجي إلى النصف، والى خسائر كبيرة للتجار وللحكومة التي انخفضت أيضا إيراداتها الجمركية في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي بمقدار 71 مليار دينار بالمقارنة مع الأشهر التي سبقته".

وأكد الخبير الاقتصادي أن "هناك حاجة ماسة لعقد جلسة حوار مع الغرف التجارية للوصول إلى حلول ملائمة للحكومة والتجار ولعموم المواطنين".

ورفعت الحكومة العراقية الرسوم الجمركية بنسب تتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح تبدأ من 5% و10% و15%، وصولاً إلى الحد الأعلى البالغ 30%.

تغطي هذه النسب كامل سجل التعريفة الجمركية المؤلف من 99 فصلاً يضم نحو 16.4 ألف بند جمركي، وهي البنود المعتمدة عالمياً في حركة التجارة.

وقبل ايام قلائل أصدرت الهيئة العامة للجمارك في وزارة المالية، توجيهاً باعتماد نسبة تخفيض مقدارها 25% على متوسط القيم الاستيرادية المثبتة في نظام "الاسيكودا".

وشهد العراق، على مدار الشهر الماضي، تظاهرات غاضبة في العديد من المحافظات، احتجاجاً على قرار فرض ضرائب ورسوم جديدة، وتطبيق التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة.

This browser does not support the video element.

This browser does not support the video element.