شفق نيوز- بغداد
أحصت لجنة الخدمات والإعمار النيابية، يوم الجمعة، وجود أكثر من 600 مشروع متلكئ في العاصمة بغداد، فيما يتجاوز عدد المشاريع المتلكئة في المحافظات الأخرى 1200 مشروع، داعية الحكومة إلى الإسراع في معالجتها لما تمثله من استنزاف للمال العام وتعطيل للخدمات.
وقال عضو اللجنة، محما خليل، لوكالة شفق نيوز، إن الموازنة العامة تمثل برنامج الدولة وتعكس توجهاتها الاقتصادية، إلا أن تأخر إقرارها سنوياً، إلى جانب ضعف التخصيصات الاستثمارية، يعدان من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع الخدمية.
وأضاف أن التخصيصات الاستثمارية ينبغي أن ترتفع بما ينسجم مع الحاجة إلى تنفيذ مشاريع البنى التحتية وتوفير فرص العمل، محذراً من أن التطورات الإقليمية واعتماد العراق على الاقتصاد الريعي قد ينعكسان سلباً على الإيرادات والنفقات العامة.
وأشار إلى أن الأولوية في الموازنة المقبلة يجب أن تذهب إلى قطاعات الكهرباء والبنى التحتية، ولا سيما مشاريع الماء والمجاري والطرق، لما لها من تأثير مباشر في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي الملف الصحي، قال النائب إن مبالغاً كبيرة خُصصت للقطاع خلال السنوات الماضية، إلا أن جزءاً منها لم يُنفذ بالشكل المطلوب، مشدداً على ضرورة متابعة آليات الصرف والإسراع في إنجاز مشاريع المستشفيات في المحافظات.
وأكد وجود هدر في عدد من القطاعات بنسب متفاوتة، مشددا على أهمية تفعيل الدور الرقابي للجان المختصة في المحافظات، ومتابعة تنفيذ المشاريع الخدمية في قطاعات الصحة والكهرباء والماء والمجاري والطرق والجسور.
وختم خليل بالقول إن اللجان النيابية خلال الدورة الحالية بدأت باتخاذ إجراءات رقابية أكثر جدية لمتابعة ملف الخدمات، معرباً عن أمله بأن يسهم التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في تسريع إنجاز المشاريع المتلكئة وتحسين مستوى الخدمات في عموم البلاد.
وتعذر تطبيق موازنة عام 2025 بصيغتها المحدثة بعد عدم إقرار جداولها داخل مجلس النواب وانتهاء السنة المالية، ما دفع وزارة المالية إلى اعتماد آلية الصرف المؤقت بنسبة 1/12، استناداً إلى قانون الإدارة المالية، لتأمين الرواتب والنفقات الحاكمة والالتزامات الأساسية.
كما لم تُقر موازنة عام 2026، في ظل التعقيدات السياسية والضغوط الاقتصادية الناجمة عن التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة، ليستمر العراق في إدارة إنفاقه وفق آلية الصرف المؤقت، بانتظار موازنة اتحادية جديدة.