شفق نيوز- الأنبار

أكد مدير مدينة الحبانية السياحية، مؤيد المشوح، يوم الاثنين، استمرار العمل على تنفيذ مشاريع خدمية وسياحية تهدف إلى إعادة المدينة إلى مكانتها السابقة، مشيراً إلى أن السنوات المقبلة ستشهد المزيد من أعمال التأهيل والتطوير.

وقال المشوح، لوكالة شفق نيوز، إن "إدارة المدينة تعمل بشكل متواصل لإعادة مدينة الحبانية السياحية إلى سابق عهدها"، مبيناً أن "أبرز التحديات التي تواجه المدينة تتمثل في شح المياه، إذ يعتمد النشاط السياحي فيها بصورة أساسية على وجود المياه".

وأضاف أن "انخفاض مناسيب المياه خلال السنوات الأربع الماضية أثر بشكل مباشر على الحركة السياحية وأعداد الزائرين، إلا أن الإطلاقات المائية الأخيرة أسهمت في تحسين الوضع".

وأوضح المشوح، أن "المدينة تحتاج إلى إطلاقات مائية مستمرة تبلغ مليار متر مكعب من أجل استعادة نشاطها بصورة طبيعية، لكن الحاجة الفعلية للبحيرة تبلغ ثلاثة مليارات ونصف المليار متر مكعب لتعود إلى وضعها السابق".

وأشار إلى أن "البنية التحتية الحالية قادرة على استقبال الزائرين، بعد إنجاز ترميم 100 دار داخل المدينة السياحية"، مؤكداً أن "العمل مستمر على تأهيل الدور الخشبية والدور الخاصة، ومن المؤمل إنجازها بنهاية العام الحالي".

وتابع المشوح، قائلاً إن "المدينة تستقبل خلال عيدي الفطر والأضحى نحو خمسة آلاف عائلة، فضلاً عن استقبالها أعداداً من العائلات بصورة مستمرة خلال عطلتي الخميس والجمعة".

وبحسب المشوح، فإن هناك مشاريع متعددة قيد التنفيذ، تشمل إنشاء قاعة كبيرة للحفلات، ومدينة مائية، وألعاب مائية، إلى جانب إنشاء عدد من المسابح، مبيناً أن المدينة السياحية أُحيلت للاستثمار عام 2011، وكانت هناك إجراءات مع المستثمر، فيما شكلت الوزارة حالياً لجنة لمتابعة هذا الملف.

وختم حديثه بالقول إن "الحكومة الاتحادية ووزارة الثقافة والسياحة والآثار قدمتا دعماً لعدد من المشاريع، من بينها ترميم 100 دار، وتأهيل الدور الخاصة والخشبية، وإنشاء المدينة المائية والقاعة الكبيرة، فضلاً عن تنفيذ مشاريع لشبكات المجاري".

دور اقتصادي مهم

من جانبه، أكد المتخصص في الشأن الاقتصادي أحمد الكربولي، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن إعادة إحياء مدينة الحبانية السياحية لا تمثل مشروعاً ترفيهياً فحسب، بل تعد مشروعاً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً يمكن أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي لمحافظة الأنبار ورفد الاقتصاد الوطني بمورد مهم خارج القطاع النفطي.

ولفت إلى أن المدينة تمتلك مقومات سياحية كبيرة بفضل موقعها الجغرافي وقربها من بغداد ومدن الفرات الأوسط، فضلاً عن طبيعتها المميزة وبحيرة الحبانية التي كانت لعقود إحدى أبرز الوجهات السياحية في العراق.

وتحدث الكربولي، قائلاً إن عودة المدينة إلى نشاطها الكامل ستنعكس على عشرات القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الفنادق والمطاعم والأسواق المحلية وقطاع النقل والخدمات، إلى جانب توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب، لافتاً إلى أن الاستثمار في المدينة سيشجع القطاع الخاص على تنفيذ مشاريع سياحية وترفيهية جديدة، بما يعزز الإيرادات المحلية ويزيد من مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.

واعتبر أن مدينة الحبانية تمثل متنفساً سياحياً مهماً لسكان الأنبار وبغداد ومختلف المحافظات، الأمر الذي يتطلب الإسراع في معالجة أزمة المياه، واستكمال مشاريع البنى التحتية، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة، لأن استعادة المدينة لدورها التاريخي ستنعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية والسياحية، وتعيد واحدة من أبرز الوجهات السياحية العراقية إلى واجهة النشاط من جديد.

وتقع مدينة الحبانية في الجزء الغربي من العراق ضمن محافظة الأنبار، بين مدينتي الفلوجة والرمادي، بمحاذاة مدينة الخالدية، وتبلغ مساحتها نحو 701 كيلومتر مربع.

وتضم المدينة مجمعات سكنية مطلة على بحيرة الحبانية، إلى جانب قاعدة عسكرية ومطار، ما يمنحها أهمية سياحية واستراتيجية في آنٍ واحد.

كما شهدت الحبانية، عقب الحرب الأخيرة، استقبال نحو 60 ألف نازح من مدينة الفلوجة، بما يعادل قرابة 12 ألف عائلة، لتؤدي دوراً إنسانياً بارزاً إلى جانب مكانتها السياحية.