شفق نيوز- باكو
أكد وكيل وزارة الثقافة العراقية لشؤون الفنون، قاسم طاهر السوداني، يوم الخميس، أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في حماية التراث الثقافي وتعزيز الحوار بين الحضارات، فيما شدد على ضرورة تعزيز العلاقات الثقافية والسياحية بين العراق وأذربيجان.
وقال السوداني لوكالة شفق نيوز، خلال مشاركة الوفد العراقي في أعمال المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، إن المنتدى يشهد مشاركة دولية واسعة، بحضور ممثلين عن أكثر من دولة ونحو ألفي مشارك، فضلاً عن حضور مسؤولين ووزراء وممثلين عن منظمات دولية، بينها منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وأضاف أن أهمية مشاركة العراق في هذه المحافل الدولية تنطلق من ضرورة تعزيز حضوره في العلاقات الدبلوماسية والثقافية، وتطوير جسور التواصل مع الدول والمنظمات الدولية، لافتاً إلى أن العراق يُعد من الدول الفاعلة في منظمة التعاون الإسلامي، الأمر الذي يعزز دوره في دعم الحوار والتفاهم والتعاون بين الشعوب.
وأشار السوداني إلى أهمية تطوير العلاقات العراقية الأذربيجانية على المستويين الثقافي والسياحي، والعمل على إطلاق مبادرات مشتركة تسهم في التعريف بالموروث الحضاري للبلدين، وتعزيز التبادل الثقافي والسياحي، بما يدعم التقارب بين المجتمعين ويحافظ على الخصوصية الثقافية لكل منهما.
وفي ما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، أكد السوداني أن العراق يسعى إلى مواكبة التطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة في تطوير العمل الثقافي وحماية التراث المادي وغير المادي، وتوثيق المعالم التاريخية والموروثات الحضارية، فضلاً عن تعزيز ارتباط الأجيال الشابة بتاريخها وهويتها.
وأوضح أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يمكن أن يوفر فرصاً مهمة لتطوير آليات حفظ التراث والتعريف به عالمياً، إلى جانب دعم الابتكار وتوسيع مجالات التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات الثقافية المتخصصة.
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمنظمات الدولية الأخرى، لتطوير برامج ومبادرات مشتركة توظف التكنولوجيا في خدمة الثقافة، وتسهم في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والتفاهم والسلام بين الشعوب.
وختم السوداني بالتأكيد على أن العراق، بما يمتلكه من إرث حضاري وإنساني عريق، قادر على الإسهام بفاعلية في الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث الإنساني وتقديمه للأجيال المقبلة، والاستفادة من التحول الرقمي في تعزيز حضوره الثقافي على المستوى الدولي.