شفق نيوز- البصرة

ناشدت عائلات ثلاثة بحارة عراقيين من محافظة البصرة، يوم الخميس، الحكومة العراقية ووزارة الخارجية والسفارات العراقية في دول الخليج وإيران، بالتدخل العاجل لكشف مصير أبنائها الذين فقد الاتصال بهم منذ 16 يوماً أثناء عملهم في البحر بين إيران والإمارات، وسط غموض يلف مصيرهم حتى الآن.

وقال ممثل العائلات فائق الأسدي، لوكالة شفق نيوز، إن "البحارة المفقودين وهم (ضياء الأسدي) و(حيدر المياحي) و(ضياء عبد)، انطلقوا من البصرة إلى إيران للعمل على متن الباخرتين (بريج 1) و(بريج 2) قرب جزيرة كيش الإيرانية، حيث باشروا بالعمل والصعود على متن الباخرتين بدلاً من بحارين إيرانيين وآخر باكستاني الجنسية".

وأضاف أن "الاتصال انقطع بهم في الخامس من أيار/مايو الجاري، وآخر تواصل معهم كان عند الساعة 11 ليلاً"، مضيفاً أن "العائلات تعيش حالة من القلق الشديد نتيجة انقطاع أي معلومات رسمية بشأن مصير أبنائهم، في ظل تضارب الأنباء حول احتمالية تعرض الباخرتين لحادث غرق أو حادث آخر لم تتضح تفاصيله بعد".

وطالبت العائلات رئيس الوزراء ومحافظ البصرة ووزارة الخارجية، إضافة إلى السفارات العراقية في دول الخليج وإيران، بالتحرك الفوري والتواصل مع الجهات المعنية للوصول إلى معلومات دقيقة حول مصير البحارة الثلاثة.

من جهتها، أوضحت الشركة العامة لموانئ العراق، الخميس، أنها استنفرت كوادرها عقب ورود معلومات بشأن فقدان السفينتين (بريج1 وبريج2) اللتين ترفعان العلم البوليفي، مؤكدة عدم تلقي أي نداء استغاثة منهما.

وأشارت الشركة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إلى أن السفينتين لم تدخلا المياه العراقية، مبينة أنها تلقت رسائل إلكترونية من الجهات الأمنية في عدد من موانئ حوض الخليج العربي، ومن مالكي السفينتين، تضمنت طلب تزويدها بأية معلومات تتعلق بالسفينتين المذكورتين، وذلك بسبب فقدان الاتصال مع طاقميهما وصعوبة التواصل معهما خلال الفترة الماضية.

وأكدت الشركة العامة لموانئ العراق أن عمليات المتابعة مستمرة عبر أنظمة التتبع الإلكتروني بالأقمار الاصطناعية، وبالتنسيق مع إدارات البحث والإنقاذ في دول المنطقة، وسيتم الإعلان عن أي معلومات أو مستجدات فور ورودها.

ويواجه الصيادون العراقيون الذين يمتهنون الصيد في عرض البحر، مخاطر جمة بعضها كويتية وأخرى إيرانية، وأكد رئيس جمعية الصيادين العراقية في البصرة بدران التميمي، في 3 أيار/ مايو الجاري، إصابة صيادين اثنين عراقيين بنيران دورية كويتية.

وكان التميمي، قد قال في وقت سابق لوكالة شفق نيوز، إن الصيادين يتعرضون لاعتداءات متكررة ما أدى إلى انخفاض زوارق الصيد من 1600 إلى قرابة 150 زروقاً فقط، ما أثر على آلاف العوائل التي تعتمد على الصيد في معيشتها.

وبعد الحرب الإيرانية الأميركية في 28 شباط/ فبراير 2026، زادت الخطورة على حركة الملاحة، وفي 12 آذار/ مارس 2026، تعرضت سفينتا نفط أجنبيتان لاستهداف في المياه الإقليمية قرب ميناء البصرة، ما أدى إلى اندلاع حريق فيهما.