شفق نيوز- صلاح الدين/ الأنبار
شهد حي الديوم، أحد أكبر أحياء محافظة صلاح الدين، يوم الخميس، غرقاً جزئياً بفعل كميات الأمطار المتساقطة ما أدى إلى ارتفاع مناسيب المياه في الشوارع وجعل حركة السكان شبه متوقفة، فيما أعلنت قيادة شرطة الأنبار حالة "الاستنفار التام" في مدينة الخالدية عقب غرق الشوارع واضطرار الأهالي وفرق الإنقاذ للاستعانة بالزوارق للتنقل داخل المدينة.
وقال أحد سكان حي الديوم، محمد عمران، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "حي الديوم يكشف عمق المعاناة بعد هطول الأمطار، حيث غمرت السيول الشوارع والأوحال تغطي كل شيء، والكثير من السكان لا يغادرون منازلهم خوفاً من غرق سياراتهم أو انقلابها نتيجة ارتفاع المياه".
وأضاف أن الوضع جعل الحركة محدودة جداً، فيما يشهد الحي حالة من الشلل الجزئي في الحركة اليومية.
وأشار مواطن آخر، أحمد ماجد، إلى صعوبة التنقل في الشوارع الرئيسة والفرعية، مؤكداً أن "ارتفاع مناسيب المياه يجعل من السيارات عرضة للخطر، كما أن المشي في الشوارع أصبح شبه مستحيل بسبب السيول والأوحال".
وفي وقت لاحق، تابع محافظ صلاح الدين، هيثم الزهوان، الوضع ميدانياً، حيث أشرف على تداعيات موجة الأمطار وقيادة الجهود الخدمية بشكل مباشر.
وأكد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجة آثار الأمطار وتسريع وتيرة الاستجابة في المناطق المتأثرة.
ووجّه المحافظ دوائر المجاري والبلديات في عموم أقضية المحافظة إلى حالة استنفار شامل، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان انسيابية تصريف مياه الأمطار وحماية المواطنين والممتلكات. وأكد أن إدارة الأزمة تتطلب حضوراً ميدانياً وقراراً سريعاً يواكب حجم التحدي.
وفي الأنبار، أعلنت قيادة شرطة المحافظة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن جميع القطعات الأمنية والخدمية تلقت أوامر بالتدخل الفوري لإغاثة أهالي الخالدية، ومعالجة حالات الغرق وفتح الطرق المغلقة.
وبينت أن "الجهود مستمرة بالتنسيق مع الدوائر المعنية لتصريف مياه الأمطار وتقديم الدعم اللازم للمواطنين"، مؤكدة "تسخير الإمكانيات كافة لضمان سلامة السكان وتقليل الأضرار".
وأظهرت مقاطع مصورة وردت لوكالة شفق نيوز لجوء فرق الإنقاذ والقوات الأمنية وكذلك الأهالي إلى الزوارق للتنقل بين شوارع وأزقة المدينة التي غمرتها المياه بمستوى مرتفع، يتعذر معه السير على الأقدام أو التنقل بالسيارات.
كما تسبب الفيضان بدخول المياه إلى منازل المواطنين والمحال التجارية والمخازن والدوائر الحكومية، فضلاً عن غمر السيارات المتوقفة، مخلفاً خسائر مادية كبيرة لم يجري حصرها لغاية كتابة هذا الخبر.