شفق نيوز- الأنبار

جددت حكومة محافظة الأنبار، يوم السبت، مطالبتها بإطلاق مستحقاتها المالية من إيرادات المنافذ الحدودية، مؤكدة أن المحافظة رفدت الموازنة الاتحادية بعشرات المليارات من الدنانير خلال الأشهر الماضية، في وقت تعاني فيه من نقص السيولة وتوقف عدد من المشاريع الخدمية، وسط دعوات اقتصادية لاستثمار هذه الإيرادات في تعزيز التنمية المحلية وتحسين البنى التحتية.

وقال المتحدث باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، لوكالة شفق نيوز، إن "المحافظة ترفد خزينة الدولة بالمليارات، إذ حققت المنافذ الحدودية في الأنبار إيرادات للموازنة العراقية بلغت نحو 91 مليار دينار خلال شهر أيار/مايو الماضي فقط، فيما من المتوقع أن تتجاوز إيرادات شهر حزيران/يونيو حاجز الـ100 مليار دينار".

وأضاف أن "المنافذ الحدودية الرئيسة الثلاث في المحافظة شهدت حركة تبادل تجارية كبيرة جداً، بعد مرور نحو ثلاثة آلاف شاحنة ذهاباً وإياباً، ما يعكس النشاط الاقتصادي المتزايد عبر هذه المنافذ".

وأشار الدليمي إلى أن "محافظة الأنبار لم تتسلم منذ بداية العام الحالي ديناراً واحداً من الموازنة الاتحادية، رغم الإيرادات الكبيرة التي تحققها، وهو ما تسبب في شح السيولة المالية وتوقف عدد من المشاريع"، معرباً عن أمله في أن "تسارع الحكومة المركزية إلى إطلاق حصة المحافظة من إيرادات المنافذ الحدودية".

ولفت إلى أن "حصة الأنبار من إيرادات المنافذ تبلغ 50%، ما يعني أن استحقاقها عن إيرادات شهر أيار/مايو يصل إلى نحو 45 مليار دينار، فيما يتوقع أن تبلغ حصتها عن شهر حزيران/يونيو قرابة 50 مليار دينار".

من جانبه، قال المتخصص في الشأن الاقتصادي، أحمد الكربولي، لوكالة شفق نيوز، إن "الإيرادات التي تحققها المنافذ الحدودية في محافظة الأنبار تمثل مورداً مالياً مهماً يمكن أن يسهم بصورة مباشرة في دفع عجلة التنمية المحلية إذا ما أُديرت بكفاءة ووفق خطط استثمارية واضحة". 

وأكد أن "تخصيص حصة المحافظة من هذه الإيرادات يتيح تنفيذ مشاريع البنية التحتية المتوقفة، وتطوير شبكات الطرق والجسور، وتحسين خدمات الماء والكهرباء والصحة والتعليم، فضلاً عن دعم البلديات والمشاريع الخدمية التي تحتاج إلى تمويل مستدام". 

وأضاف أن "الموقع الجغرافي للأنبار بوصفها بوابة تجارية تربط العراق بعدد من الدول يمنحها فرصة للتحول إلى مركز لوجستي وتجاري متكامل، الأمر الذي يتطلب إعادة استثمار جزء من عائدات المنافذ في إنشاء مناطق خزن حديثة، ومجمعات صناعية، ومراكز للنقل والخدمات اللوجستية، بما يرفع حجم النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة". 

وأشار إلى أن "استقرار تدفق هذه الموارد المالية يساعد الحكومات المحلية على إعداد موازنات أكثر واقعية، وتقليل الاعتماد الكامل على التمويل الاتحادي، مع ضرورة إخضاع الإنفاق لرقابة مالية وإدارية تضمن توجيه الأموال نحو المشاريع ذات الأولوية وتحقيق أعلى عائد اقتصادي واجتماعي، بما ينعكس على تحسين البيئة الاستثمارية وزيادة قدرة المحافظة على استقطاب المستثمرين وتنشيط الحركة التجارية على المدى البعيد".