شفق نيوز- الأنبار

تكثف الجهات الصحية والبيئية في محافظة الأنبار حملاتها الرقابية على الأسواق والمحال التجارية للتأكد من الالتزام بالشروط الصحية والبيئية، بالتزامن مع دعوات إلى اعتماد بدائل صديقة للبيئة للأكياس البلاستيكية، ولا سيما في المخابز وأفران الصمون ومحال بيع المنتجات الغذائية، للحد من التلوث وحماية صحة المواطنين.

وقال مدير قسم الصحة العامة في الأنبار، محمد صباح داود، لوكالة شفق نيوز، إن وزارة الصحة تنفذ حملة سنوية لإغلاق المحال والأسواق المخالفة للشروط الصحية، ضمن إجراءات روتينية تتولاها دائرة الصحة العامة، بالتزامن مع حملات توعوية تشهد تجاوباً كبيراً من المواطنين.

وأضاف داود أن "بعض المحال تسجل مخالفتين أو ثلاثاً، ما يستدعي إغلاقها"، مشيراً إلى أن أعداد المحال المخالفة كانت قليلة جداً مقارنة بحجم الحملة.

وأشار إلى أن الحملة ما تزال مستمرة، ولم تُحدد حتى الآن أعداد المحال التي أُغلقت، على أن تُرفع الإحصاءات النهائية إلى وزارة الصحة بعد انتهاء أعمالها.

من جانبه، قال المتخصص في شؤون الصحة والبيئة والمياه، صميم سلام، لوكالة شفق نيوز، إن "توجيهات رئيس مجلس الوزراء تؤكد ضرورة استخدام الأكياس الصديقة للبيئة بدلاً من البلاستيكية، ولا سيما في أفران الصمون والمخابز ومحال بيع المنتجات الغذائية، حفاظاً على صحة المواطنين وسلامتهم".

وتابع سلام، قائلاً إن البدائل تشمل الأكياس المصنوعة من مواد صديقة للبيئة، فضلاً عن المنتجات المحلية المصنوعة من سعف النخيل، المعروفة محلياً بـ"الخوص"، وغيرها من الخيارات التي يمكن أن تسهم في تقليل النفايات البلاستيكية والحد من آثارها البيئية والصحية.

وحذر من أن "تلامس المواد الغذائية مع البلاستيك وما قد ينتج عنه من انتقال جزيئات بلاستيكية دقيقة أو نانوية إلى الغذاء يثير مخاوف صحية تتعلق بالتعرض طويل الأمد لهذه المواد"، مؤكداً ضرورة الحد من استخدامها والتوجه نحو بدائل أكثر أماناً في الأنشطة المرتبطة بإنتاج الأغذية وتداولها.

ولفت إلى أن الجهات الرقابية الصحية والبيئية تنفذ، بالتعاون مع الجهات الأمنية المعنية، ومنها الأمن الاقتصادي، حملات تفتيش تشمل المطاعم والكافتيريات والمقاهي ومحال الجزارة وغيرها من الأنشطة التجارية، للتحقق من الالتزام بالشروط الصحية والبيئية المعتمدة، والتأكد من استخدام المواد الملائمة لتداول الأغذية.

وبحسب سلام، فإن مختصين وناشطين في مجالات البيئة والمياه والصحة يرافقون هذه الحملات ضمن فرق تطوعية رقابية، بهدف دعم الجهود الرسمية وتعزيز الرقابة والتوعية البيئية، بما يسهم في الحد من التلوث البلاستيكي والحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم.

وفي السياق، أكد الناشط محمد أزهد، لوكالة شفق نيوز، إن "الحملات الرقابية التي تنفذها الجهات الصحية والبيئية تمثل خطوة مهمة في متابعة المخالفات التي تمس صحة المواطنين وسلامتهم"، مبيناً أن هذه الحملات ينبغي أن تشمل مختلف الأنشطة التجارية والخدمية، بما فيها الأسواق والمطاعم والكافتيريات والمقاهي ومحال الجزارة والمخابز، فضلاً عن الأماكن الأخرى التي تتطلب الالتزام بالشروط الصحية والبيئية.

وأضاف أزهد أن "أهمية هذه الحملات لا تقتصر على تسجيل المخالفات أو إغلاق المحال غير الملتزمة، بل تشمل أيضاً التأكد من سلامة المواد المستخدمة في إعداد الأغذية وتداولها ومدى التزام أصحاب المحال بالضوابط الصحية والبيئية"، مشيراً إلى أن استمرار الرقابة يسهم في الحد من التجاوزات التي قد تعرض صحة المواطنين للخطر.

وأوضح أن نجاح الحملات يتطلب استمرارها وعدم اقتصارها على فترات محددة، إلى جانب تكثيف برامج التوعية لأصحاب الأنشطة التجارية والمواطنين بشأن أهمية الالتزام بالشروط الصحية.

ودعا أزهد إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين ومتابعة المحال التي تتكرر مخالفاتها، بما يضمن حماية الصحة العامة وتعزيز ثقافة الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية.