شفق نيوز- بغداد

مع حلول شهر رمضان المبارك تتعاظم صور التكافل الاجتماعي في العاصمة بغداد، حيث تبادر فرق تطوعية إلى تنظيم موائد إفطار جماعية تعكس عمق الروابط بين أبناء المجتمع وتؤكد أن روح التعاون ما زالت حاضرة بقوة في وجدان العراقيين.

ويؤكد رئيس فريق طوارئ الاعظمية إسماعيل مرزوق، المشرف على حملة إفطار الصائم التي تنظم طيلة أيام شهر رمضان المبارك ولمدة ثلاثين يوماً متواصلة، أن "الحملة تقوم بالكامل على التبرعات الشعبية من أهالي منطقة الأعظمية والمناطق المجاورة، من دون أي دعم حكومي أو سياسي".

وأضاف مرزوق، لوكالة شفق نيوز، أن "المواطنين يساهمون بتوفير المواد الغذائية الأساسية من رز وتمر وسمنة وغيرها من المستلزمات الضرورية لإعداد وجبات الإفطار".

وأوضح مرزوق أن "الفريق ينجح يومياً في إعداد وتوزيع ما بين 800 إلى 1000 وجبة إفطار للصائمين المارين بين منطقتي الأعظمية والكاظمية ضمن خدمة إنسانية تستهدف المحتاجين وعابري السبيل وقت أذان المغرب في مشهد يعكس تكاتف أبناء المدينة وتعاونهم".

وأضاف أن "مائدة الإفطار الجماعية تجمع مختلف أطياف المجتمع العراقي تحت أذانٍ واحد بما يجسد وحدة الصف وروح الأخوّة"، مؤكداً أن "الهدف الأساس من الحملة يتمثل في الحفاظ على النسيج المجتمعي وتعزيز قيم التآخي والتراحم بين الناس".

من جانبه عبر عبد الرحمن مسلم، أحد المستفيدين من هذه المبادرة عن امتنانه لهذه المأدبة قائلاً إن "المائدة توفر يومياً أطيب الأطعمة مع تنوع واضح في الوجبات ما يجعلها مقصداً للكثير من العائلات". 

وتابع: "أحرص مع زوجتي وأطفالي على تناول الإفطار في هذا المكان لما نجده من كرم في الضيافة وحسن تنظيم وأجواء مريحة تعزز الشعور بالألفة والانتماء".

وتحظى هذه المبادرة بإشادة واسعة من الأهالي والمتطوعين الذين يرون فيها نموذجاً صادقاً للعمل الإنساني المسؤول ورسالة واضحة بأن التعاون الشعبي قادر على صناعة الأمل وترسيخ قيم التضامن خصوصاً في شهرٍ تتضاعف فيه معاني العطاء.

This browser does not support the video element.

This browser does not support the video element.