شفق نيوز - السليمانية
شكا وزير المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان، آوات شيخ جناب نوري، اليوم الخميس، من الآلية التي تعتمدها الحكومة الاتحادية في احتساب حصة الإقليم ضمن الموازنة المالية العامة للبلاد، داعياً رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى التعامل مع كوردستان كـ"كيان دستوري وقانوني" وليس كمحافظة أو وحدة حسابية.
وقال نوري، في كلمة له خلال القمة الاقتصادية المنعقدة في السليمانية، إن "هناك إشكالية جوهرية تواجه الموازنة وتؤثر في العراق بأسره، تتمثل في حجم النفقات السيادية التي باتت تشكل عبئاً كبيراً بتجاوزها 40% من إجمالي الموازنة"، مبنياً أن "الإقليم يتعرض لظلم كبير جراء استقطاع هذه النفقات أولاً قبل تحديد حصته، مما يقلص مخصصاته إلى مستويات متدنية جداً".
وأوضح أن "الإقليم لا يستفيد إلا بنسبة ضئيلة جداً من النفقات الحاكمة رغم اقتطاعها من حصته، كما أنه لا يستفيد إطلاقاً من القروض الداخلية والخارجية"، مشيراً إلى أن "قانون الإنفاق الفعلي يُفرَغ من محتواه فيما يخص كوردستان؛ إذ يُحسب لـ15 محافظة في العراق ثم تُستخرج منه حصة الإقليم، خلافاً لبقية المناطق، مما يستدعي التطبيق الكامل لقرار المحكمة الاتحادية بإدراج رواتب موظفي الإقليم ضمن النفقات الفعلية".
وأضاف وزير المالية أن "حكومة الإقليم لم تستفد بـ"دينار واحد" من النفقات الاستثمارية منذ عام 2013 ولغاية الآن، على الرغم من إيفائها بالتزاماتها كافة، وفي مقدمتها مراجعة قوائم الموظفين وتطبيق نظام البايومتري بنسبة بلغت 90%".
وفيما يخص الملفات العالقة الأخرى، أكد نوري أنه "تم الاتفاق على حل المشاكل المتعلقة بالشركات، والضرائب، والتعرفة الجمركية، والمنافذ الحدودية، ولم يتبقَ سوى صدور قرار رسمي من مجلس الوزراء الاتحادي للبدء بالتنفيذ وإنهاء معاناة التجار والمستثمرين".
ولفت إلى أن "وفد الإقليم المفاوض لمس تفهماً من بغداد بشأن ضرورة زيادة معدلات إنتاج وتصدير النفط وفق حصة منظمة (أوبك)، وهو ما من شأنه حل الكثير من الأزمات المالية"، حاثاً رئيس الوزراء علي الزيدي على توجيه المجلس بالتعامل المباشر مع الإقليم وفق الأطر الدستورية، ورفع الحيف المالي عن كوردستان عبر التنسيق بين مجلس الوزراء الاتحادي، ومجلس وزراء كوردستان.