شفق نيوز - أربيل

دعا رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الجمعة، إلى حماية النظام الفيدرالي في العراق، والكيان الدستوري للإقليم عبر تعزيز وحدة الصف الكوردستانية.

جاء ذلك في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ65 على اندلاع ثورة أيلول، مستذكراً قائدها وقائد الحركة التحررية لشعب كوردستان الزعيم الراحل ملا مصطفى بارزاني، وجميع المناضلين وقوات البيشمركة "الذين شكلوا الساعد والركيزة الأساسية لهذه الثورة".

وقال الرئيس نيجيرفان بارزاني في بيانه "لقد اندلعت ثورة أيلول المجيدة - وهي أم الثورات في كوردستان - في مرحلة عصيبة كان يُنكر فيها وجود شعب كوردستان وحقوقه، وهي الشعلة التي أنارت الوعي وكرست الهوية القومية والوطنية. ولملمت شمل الطبقات والشرائح والمكونات الدينية والقومية كافة في كوردستان تحت مظلة واحدة"، معتبرا أن الثورة تحولت إلى إرادة صلبة أسمعت العالم صوت حرية شعب كوردستان العادل، وأرست اللبنة الأولى للاعتراف الرسمي والمكتسبات الدستورية التي تلتها.

وجدد رئيس الإقليم تأكيده بهذه المناسبة على القيم العليا للثورة المتمثلة في وحدة الصف، والتلاحم، والتعايش، وقبول الآخر، والسعي لنشر السلام. وكما كان صمود ثورة أيلول وانتصارها نتاجًا للوحدة والاتحاد، فإن السبيل الوحيد اليوم لحماية الفيدرالية، وكيان إقليم كوردستان، والحقوق الدستورية، وتجاوز التحديات كافة، يكمن في العمل التضامني وترسيخ روح التلاحم والتعاون بين جميع القوى والأطراف السياسية، لنضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا لأجيالنا القادمة".

وانطلقت ثورة أيلول في 11 أيلول/سبتمبر عام 1961 بقيادة الزعيم الكوردي الراحل الملا مصطفى بارزاني ضد النظام العراقي آنذاك، لتصبح واحدة من أبرز محطات النضال القومي الكوردي في القرن العشرين.

وقد اتسمت الثورة بشمولها مختلف مناطق كوردستان العراق، ونجحت في ترسيخ الهوية الوطنية الكوردية وإيصال صوت الشعب الكوردي إلى المحافل الإقليمية والدولية.

وكان بارزاني رمزاً لهذه الثورة وقائدها الملهم، إذ قاد الحركة التحررية الكوردية بصلابة وإصرار، وجعل من ثورة أيلول مدرسة للنضال السياسي والعسكري، ما جعلها تُعرف حتى اليوم بـ"الثورة الخالدة" في الذاكرة الكوردية.