شفق نيوز- اربيل
أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، في الذكرى الـ37 لأنفال بادينان، على ضرورة إنصاف ضحايا هذه الجرائم التي ارتكبها النظام السابق، وضمان حقوق شعب كوردستان، مشيراً إلى أن المحكمة الجنائية العليا صنّفت الأنفال كجريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
وقال بارزاني في بيان، صدر بالمناسبة، وورد إلى وكالة شفق نيوز، "نستذكر بكل إجلال شهداء بادينان وكوردستان عامة، حيث جرى اليوم مواراة رفات عدد من شهداء تلك الجرائم في مقبرة جماعية بمنطقة برّي كارة، بعد استكمال الإجراءات القانونية والطبية، وذلك في مراسم رسمية حضرها ذوو الضحايا".
وأضاف، أن "أنفال بادينان كانت جريمة أخرى من سلسلة جرائم النظام السابق ضد شعب كوردستان، حيث شملت بين 25 آب و6 أيلول 1988، في المرحلتين الأخيرتين من الأنفال، استهداف المدنيين والأرض والهواء والبيئة والطبيعة في بادينان".
وجدد بارزاني، مطالبة الحكومة الاتحادية بإنصاف الضحايا وضمان حقوقهم بكافة الأشكال، مشدداً على أن ماضي العراق المظلم لم يجلب سوى الخراب للعراق والعراقيين.
وتابع، إن "الأنفال وجميع الجرائم المرتكبة ضد شعب كوردستان يجب أن تكون دروساً وعِبراً لضمان حقوق جميع المكونات، ومعالجة القضايا وبناء التعايش السلمي، وحماية الأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف السياسية والمكونات في العراق وكوردستان، من أجل بناء حاضر أفضل ومستقبل أرقى معاً".
وأقدم نظام صدام حسين على أبادة الشعب الكوردي من خلال 8 عمليات متوالية، دمر إثرها 5000 قرية، وتمت تسوية 2900 مسجد وجامع و1800 مدرسة بالأرض، وتم وأد عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء من الأطفال والنساء، الشيوخ والشباب، في صحاري الجنوب، بطريقة وحشية.
وفي 3 مايو/أيار 2011، اعتبرت محكمة الجنايات العليا العراقية، حملة "الأنفال"، "جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية"، وأدانت علي حسن المجيد وزير دفاع النظام السابق، بالإشراف على هجوم كيمياوي شن على مدينة حلبجة بمحافظة السليمانية.
ونفى المجيد الاتهامات الموجه له، وأكد أن الجانب الإيراني هو من استخدم الأسلحة الكيماوية بالتزامن مع استمرار الحرب العراقية الإيرانية.
وقضت المحكمة بإعدام علي حسن المجيد، ونفذ حكم الإعدام في 25 يناير/كانون الثاني 2010.