شفق نيوز- أربيل
أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، يوم الأربعاء، استمرار دعم الإيزديين وحماية حقوقهم وهويتهم، فيما أشار إلى مواصلة الجهود لتحرير المختطفين والكشف عن مصائر المغيبين، وتحقيق العدالة للناجين من جرائم تنظيم داعش.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها معاون رئيس إقليم كوردستان دلشاد شهاب، نيابة عن بارزاني، خلال مراسم الإعلان عن "شبكة نهوض الناجين" الإيزديين، التي أقيمت صباح اليوم في أربيل، بحضور مسؤولين وشخصيات من داخل إقليم كوردستان وخارجه.
وقال بارزاني في كلمته التي وردت لوكالة شفق نيوز، إن المراسم لا تقتصر على إحياء ذكرى الإبادة الجماعية والجرائم التي ارتكبها تنظيم "داعش" بحق المواطنين الإيزديين، بل تمثل أيضاً بداية جديدة للناجين، تعكس إرادتهم وإصرارهم على بناء حياة أفضل ومستقبل أكثر أمناً.
وأضاف أن الإيزديين أثبتوا، بصمودهم وشجاعتهم، أن الإرهاب، رغم جرائمه ووحشيته، لم يتمكن من كسر إرادتهم أو القضاء على أملهم في الحياة، مؤكداً تمسكهم باستعادة حقوقهم وبناء مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم.
وأشار إلى أن إطلاق "شبكة نهوض الناجين يمثل خطوة مهمة نحو مرحلة يكون فيها الناجون أنفسهم أصحاب المبادرة والصوت المؤثر في القضايا والقرارات المتعلقة بحقوقهم ومستقبلهم"، معرباً عن "دعمه لأهداف الشبكة".
واعتبر إياها فرصة لتعزيز التعاون والتضامن بين الناجين من مختلف المكونات التي استهدفتها جرائم "داعش".
وجدد بارزاني، تأكيده أن إقليم كوردستان سيبقى سنداً للإيزديين وحامياً لحقوقهم المشروعة وهويتهم في كوردستان والعراق وسائر الأماكن التي يوجدون فيها، مبيناً أن الجهود ستتواصل ما دام هناك مختطف واحد، بهدف تحرير المختطفين وإعادتهم والكشف عن مصائرهم.
وأوضح أن تحقيق العدالة، وضمان حقوق الناجين، والكشف عن مصائر المغيبين، وتنفيذ قانون الناجيات الإيزديات، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين وإعادة إعمار سنجار والمناطق الإيزدية الأخرى، تمثل مهام رئيسة ستتواصل الجهود لإنجازها.
وأشار إلى أن من حق الناجين الحصول على العدالة وألا تبقى حياتهم أسيرة مآسي الإبادة الجماعية، بل أن تتاح لهم الفرصة للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمعهم وصياغة مستقبلهم، لافتاً إلى أن الاستماع إلى أصواتهم وإشراكهم في القرارات المتعلقة بحقوقهم وحياتهم يشكلان جزءاً أساسياً من العدالة واحترام الكرامة الإنسانية.
وتابع نيجيرفان بارزاني حديثه بالقول إن نجاح الشبكة سيمثل نجاحاً للجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والتعافي وتعزيز السلم والتعايش، مباركاً للناجين هذه المبادرة، ومشيداً بشجاعتهم وصمودهم وإصرارهم على المضي قدماً.