شفق نيوز- السليمانية
أبدى معلمو محافظة السليمانية، يوم الأربعاء، رفضهم لمشروع حسابي الذي تنفذه حكومة إقليم كوردستان لتوطين رواتب الموظفين، معتبرين أن المشروع يهدف إلى السيطرة على رواتب الموظفين والمعلمين في الإقليم.
وقال ممثل عن المعلمين "المقطوعة رواتبهم"، نجم الدين محمد، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن مشروع "حسابي" الذي أطلقته حكومة إقليم كوردستان لتحويل رواتب الموظفين والمعلمين إلى النظام المصرفي واجه منذ بدايته الكثير من المشكلات والتعقيدات.
وأضاف أن "شريحة واسعة من الموظفين، وخاصة المعلمين، لديهم تجارب سابقة غير مشجعة مع ملف الرواتب، ما أدى إلى فقدان الثقة لدى الكثير منهم بالجهات المسؤولة عن إدارة هذا الملف، ولا سيّما فيما يتعلق بضمان الحقوق المالية والاستحقاقات".
وأشار محمد، إلى أن "تنفيذ المشروع تم في ظل خلافات سياسية داخل الحكومة"، لافتاً إلى أن "بعض الأطراف كانت قد انتقدت المشروع في وقت سابق، لكنها عادت لاحقاً لدعمه والمضي في تطبيقه".
وبيّن أن "القوى السياسية في الإقليم التزمت الصمت حيال المشروع ولم تُبدِ اعتراضاً واضحاً عليه، الأمر الذي ساهم في تمريره رغم التحفظات الواسعة لدى شريحة من الموظفين والمعلمين".
وأكد أن عدداً من المعلمين والموظفين رفضوا حتى الآن ملء استمارة "حسابي"، مشيراً إلى أنهم "تعرضوا لضغوط متعددة لإجبارهم على الانضمام إلى المشروع".
كما اتهم محمد بعض الجهات بمحاولة قطع رواتب المعلمين في مديريتي تربية شرق السليمانية وشارزور بسبب رفضهم الانضمام إلى المشروع، مبيناً أن هذا الإجراء "يمس حقوقهم القانونية".
وأوضح أن رواتب الموظفين تعد حقاً شخصياً لهم ولا يحق لأي جهة أو طرف استلامها أو التصرف بها بدلاً عنهم.
وختم بالقول إن المعلمين الذين لم يسجلوا في مشروع "حسابي" قد يلجأون إلى القضاء في حال استمرار الضغوط عليهم، مؤكداً أنهم ماضون في الدفاع عن حقوقهم القانونية.
وكانت وزارة المالية في حكومة إقليم كوردستان قد أكدت في وقت سابق أن مشروع "حسابي" لتوطين رواتب الموظفين يُعد مشروعاً مالياً إستراتيجياً يهدف إلى إتاحة الخدمات المصرفية الحديثة وضمان وصول الرواتب بشكل آمن وشفاف، بمشاركة عدة مصارف مرخصة من البنك المركزي العراقي، مع تقديم أكثر من 19 خدمة مصرفية للموظفين مقابل رسم شهري قدره 2500 دينار، ضمن خطة لفتح نحو مليون حساب مصرفي لموظفي القطاع العام في الإقليم.