شفق نيوز- أربيل

أكد الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، يوم الجمعة، رفضه المضي بانتخاب رئيس الجمهورية دون التوصل إلى اتفاق متزامن بشأن مرشح رئاسة مجلس الوزراء.

وقال بارزاني في تغريدة على منصة "إكس"، اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، إن إصرار بعض أطراف الإطار التنسيقي على المضي بانتخاب رئيس الجمهورية، مقابل استمرار البعض بعدم حسم مرشح رئاسة الوزراء "أمر غير مقبول".

وأشار إلى عدم المضي بأي استحقاق دستوري قبل حسم ملف رئاسة الحكومة بالتزامن مع انتخاب رئيس الجمهورية، بما يضمن مشاركة جميع الأطراف السياسية في الجلسة المقبلة لمجلس النواب.

وفي وقت سابق من اليوم، اعترض نائب رئيس مجلس النواب العراقي فرهاد أتروشي، على جدول أعمال الجلسة المقررة يوم السبت لانتخاب رئيس الجمهورية، قائلاً إن المضي بها في ظل غياب التوافق الوطني والسياسي قد يعمّق الخلافات بدل أن ينهي حالة الجمود التي تعطل تشكيل الحكومة منذ أشهر.

ويأتي موقف أتروشي رغم إعلان كتل رئيسية عزمها حضور جلسة السبت، إذ أكد تحالف قوى الدولة الوطنية بزعامة عمار الحكيم، وحزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، والعديد من الكتل الأخرى مشاركة نوابهما في الجلسة، كما أعلنت كتلة الإعمار والتنمية المدعومة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني حضورها الكامل.

هذا ونشر مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، جدول أعمال الجلسة رقم 17 المقرر عقدها السبت المقبل 11 نيسان/ أيلول الجاري.

وتضمن الجدول الذي ورد لوكالة شفق نيوز، فقرة واحدة تتعلق بـ"انتخاب رئيس الجمهورية"، منوهاً إلى أن الجلسة ستبدأ الساعة الحادية عشرة صباحاً.

وتأتي جلسة انتخاب الرئيس العراقي في وقت يعتزم فيه الإطار التنسيقي الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، حسم المنصب سواء حصل اتفاق بين القوى الكوردستانية التي بات هذا المنصب من حصتها أم لم يحصل.

وتحاول الأطراف السياسية العراقية التخفيف من حدة الضغط الداخلي الذي تتعرض له خاصة بعد مرور أشهر عدة على إجراء الانتخابات التشريعية في أواخر العام 2025، وإخفاقها في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وبعد سقوط نظام صدام حسين في ربيع العام 2003 على يد القوات الأميركية وحلفائها اعتمدت القوى السياسية الكبرى من الشيعة، والكورد، والسنة، نظام المحاصصة في توزيع المناصب للرئاسات الثلاث رئاسة الوزراء، والجمهورية، والبرلمان.

وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.