شفق نيوز- السليمانية

كشف ممثلو المحاضرين بالمجان في إقليم كوردستان، يوم الخميس، عن نتائج تحركاتهم الأخيرة بين أربيل وبغداد لتثبيت نحو 78 ألف محاضر على الملاك الدائم، مشيرين إلى طرح ثلاثة سيناريوهات لمعالجة الملف ضمن موازنة العراق لعام 2027، فيما حذروا من أن استمرار تأخر المستحقات المالية قد ينعكس على انتظام العام الدراسي.

وقال محمد كمال، ممثل المحاضرين بالمجان، خلال مؤتمر صحفي عقد في السليمانية وحضرته وكالة شفق نيوز، إن "وفداً من ممثلي المحاضرين بدأ تحركاته منذ يوم الاثنين، بزيارة وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان، إلى جانب إجراء لقاءات مع وزارة المالية في حكومة الإقليم".

وأضاف أن الوفد "تأكد خلال لقاءاته من أن وزارة مالية الإقليم قدمت طلباً إلى بغداد بشأن تثبيت المحاضرين بالمجان على الملاك الدائم"، مبيناً أن الوفد توجه بعد ذلك مباشرة من أربيل إلى العاصمة بغداد لمتابعة الملف مع الجهات الاتحادية.

وأوضح كمال أن الوفد عقد لقاءات مع اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي وممثلي الكتل النيابية، فضلاً عن عدد من الوزراء الكورد في الحكومة الاتحادية، بهدف حشد الدعم لإدراج ملف تثبيت محاضري إقليم كوردستان ضمن موازنة عام 2027.

وبحسب كمال، فإن اللجنة المالية أبدت تفهماً وموافقة على ضرورة إدراج الملف ضمن الموازنة المقبلة، كما أبدت الكتل النيابية التي التقاها الوفد استعدادها للدفاع عن استحقاق المحاضرين عند مناقشة الموازنة والتصويت عليها.

وأشار إلى أن ممثلي المحاضرين يضعون ثلاثة سيناريوهات أمام الجهات المعنية لحسم الملف، موضحاً أن السيناريو الأول يتمثل في "إدراج تثبيت نحو 78 ألف محاضر بالمجان في إقليم كوردستان ضمن موازنة 2027، في حال تضمنت الموازنة تعيين أو تثبيت المحاضرين في محافظات وسط وجنوب العراق".

أما السيناريو الثاني، وفق كمال، فيقوم على "استمرار حكومة إقليم كوردستان بدفع المبالغ التي تمنحها حالياً للمحاضرين، والبالغة نحو 400 إلى 500 ألف دينار، على أن تتحمل الحكومة الاتحادية الفارق المالي المتبقي لإكمال استحقاقاتهم بعد التثبيت"، معتبراً أن هذا الخيار من شأنه تقليل الأعباء الإضافية على الموازنة الاتحادية.

في حين يتعلق السيناريو الثالث، بالاستفادة من الدرجات الوظيفية الشاغرة الناتجة عن حركة الحذف والاستحداث، إذ أوضح كمال أن "نحو 12 ألف معلم ومدرس أحيلوا إلى التقاعد أو توفوا خلال العامين الماضيين، ما ترك درجات وظيفية شاغرة يمكن الاستفادة منها في تثبيت جزء من المحاضرين"، في حال تعذر تنفيذ السيناريوهين الأول والثاني.

وفي ما يتعلق بالعام الدراسي الجديد وإمكانية تكرار الإضرابات ومقاطعة الدوام التي شهدتها العملية التعليمية خلال السنوات الماضية، قال كمال: "لا توجد حتى الآن ضمانات بأن يسير الدوام الرسمي بصورة منتظمة طوال العام الدراسي"، عازياً ذلك إلى استمرار المشكلات المالية وتأخر صرف المستحقات.

وبين أن "المحاضرين لم يتقاضوا حتى الآن مستحقات شهر تموز"، محذراً من أن استمرار التأخير سيضع المحاضرين والمعلمين أمام صعوبات مالية تحول دون قدرتهم على تحمل تكاليف الوصول إلى المدارس ومواصلة التدريس بصورة طبيعية.

وختم كمال، حديثه بالقول إن الظروف الحالية "لا تدعو إلى تفاؤل كبير بشأن استقرار العام الدراسي"، مشدداً على أن معالجة الملف المالي وتثبيت المحاضرين تمثلان عاملين أساسيين لتجنب تجدد المشكلات التي أثرت في العملية التعليمية خلال الأعوام الماضية.