شفق نيوز- السليمانية
دعا رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني، محمد حاجي محمود، المعروف بالأوساط الشعبية الكوردية بـ"كاكا حمه"، يوم الأحد، إلى تشكيل مجلس سياسي يضم جميع الكتل والأطراف والمكونات السياسية والاجتماعية في إقليم كوردستان، فيما أكد أن الإقليم محصن بكيانه الدستوري و"لا أحد يستطيع المساس به".
وقال كاكا حمه خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن التغييرات التي طرأت على إدارة الحكم في سوريا، وانتقالها من جهات كانت تقود جماعات متطرفة إلى إدارة دولة، ستترك آثاراً واضحة على المشهد الإقليمي، لافتاً إلى أن الاتفاقات والتحالفات الأخيرة بين تركيا وقطر والسعودية وسوريا بدعم بريطاني تمثل – بحسب وصفه – تحالفاً لدول سنية، وهو ما قد ينعكس بدوره على العراق.
وفي ما يتعلق بتأثير التطورات الإقليمية على إقليم كوردستان، شدد كاكه حمه على أن الإقليم يتمتع بكيان دستوري رسمي معترف به دولياً، معتبراً أن ما يحتاجه في المرحلة الحالية هو تعزيز وحدة الصف الكوردي والتحالف بين القوى الكوردستانية، مؤكداً أنه "لا أحد يستطيع المساس بالإقليم في ظل هذا الاعتراف الدستوري".
وحول العلاقة بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، أوضح أن الحزبين شريكان في إدارة الحكومة ومفاصلها، رغم وجود خلافات بينهما، مبيناً أن تلك الخلافات لم تؤثر على طبيعة الشراكة في إدارة الحكم، إلا أن المواطن – بحسب قوله – هو المتضرر من أي صراع سياسي، في حين لم تتأثر مصالح الحزبين بتلك الخلافات.
ودعا كاكه حمه إلى تشكيل مجلس سياسي يضم جميع الكتل والأطراف والمكونات السياسية والاجتماعية في الإقليم، بحيث تكون قراراته مدعومة من الجميع وتشكل جهة مساندة للقرارات الحكومية وللمصلحة العامة، منتقداً حصر القرار بيد حزبين أو ثلاثة داخل "غرف مغلقة"، على حد تعبيره.
وأضاف أن وجود مجلس سياسي جامع سيجعل جميع الأطراف شركاء في المسؤولية عن أي قرار يُتخذ، معتبراً أن هذا النموذج معمول به في عدد من الدول، حيث تتولى المجالس السياسية رسم السياسات العامة وإلزام الجهات التنفيذية بتطبيقها.