شفق نيوز - اربيل

انطلقت في العاصمة أربيل، صباح يوم الأحد، فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بمشاركة حكومية ودولية واسعة، بهدف وضع استراتيجيات شاملة للحد من انتشار السموم وتعزيز آليات التنسيق الأمني والقضائي.

المؤتمر، الذي عُقد برعاية اللجنة العليا لمكافحة المخدرات وبالتنسيق مع المنظمة الدولية لحقوق الإنسان وشؤون اللاجئين، استعرض حصيلة الجهود الأمنية والإصلاحية في إقليم كوردستان خلال العام الماضي، مسلطاً الضوء على التحديات الراهنة، كما تم الإعلان عن إطلاق مشروع جديد يحمل اسم "نجاة" يهدف إلى تعزيز وتطوير جهود مكافحة المخدرات في الإقليم.

وبهذا الصدد، قال منسق التوصيات الدولية في حكومة الإقليم ديندار زيباري، في كلمة القاها خلال المؤتمر، حضرته وكالة شفق نيوز، إن "قضية مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية هي من أولويات حكومة الإقليم"، مردفا بالقول إن "الحكومة جادة في بذل المساعي لمواجهة هذه الظاهرة من خلال محاكمة المتاجرين بتلك المواد واعادة تأهيل المدمنين والمتعاطين".

وأضاف انه "مؤخرا تم وضع حجر الأساس لإنشاء مراكز اعادة تأهيل المدمنين والضحايا في بعض مدن الاقليم"، مشيرا الى "التعاون مع السلطات الامنية والقضائية بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في إطار التنسيق لمكافحة المخدرات".

كما نوه زيباري الى المخاطر التي تشكلها انتشار المواد المخدرات والمؤثرات العقلية، مشيرا الى إجمالي المواد المخدرة التي تم ضبطها في العام الماضي، والتي تجاوزت 922 كغم.

وأضاف "أما الحبوب المخدرة التي تم ضبطها في 2025 فقد بلغت أكثر من 12 الف شريط"، مشددا على أن "هذه الارقام تقرع ناقوس الخطر داخل مجتمعنا، وينبغي التعامل معها بحذر ووعي تام".

وطبقا لاحصائيات العام 2025 فإن "اجمالي المدانين بالمتاجرة والترويج بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية الذين تمت إدانتهم وحاليا يقضون محكوميتهم في السجون الإصلاحية بإقليم كوردستان، فقد بلغ 1708 مدانين، اضافة الى توقيف 2784 شخصا"، بحسب زيباري.

وتعليقا على المشروع الجديد لمواجهة هذه الآفة، قال مدير إعلام مكافحة المخدرات في إقليم كوردستان أركان عمر، لوكالة شفق نيوز، إن "مشروع (نجاة يُعد خطوة مهمة لتعزيز جهود مكافحة المخدرات بأساليب متطورة"، مشيراً إلى أن "الأجهزة الأمنية كثفت خلال الفترة الماضية من عملياتها النوعية وتمكنت من ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة".

وبيّن أن "هناك تنسيقاً جيداً مع الحكومة الاتحادية، مؤكداً تفكيك شبكات دولية خلال الفترة الماضية نتيجة التعاون المشترك بين الأجهزة الأمنية في الجانبين".

من جهته أكد أحمد صالح مدير مكافحة المخدرات الاتحادية، الذي ألقى كلمة وزير الداخلية العراقية خلال المؤتمر، "اعتزاز الوزارة بالشراكة المؤسسية الراسخة مع حكومة إقليم كوردستان، و بالتنسيق المباشر والمستمر بين المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في الوزارة والمديرية العامة لمكافحة المخدرات في الإقليم".

وأشار إلى أن "الوزارة اعتمدت منهجاً متوازناً يجمع بين البعد الإنساني والبعد الأمني في التعامل مع ملف المخدرات، من خلال التشدد بحق المتاجرين والمروجين، والعمل بالتوازي على إنشاء المصحات ومراكز العلاج التخصصية بالتنسيق مع الجهات المعنية، فضلاً عن اعتماد استراتيجية تقوم على خفض العرض عبر الإجراءات الأمنية والاستخبارية، وخفض الطلب من خلال التوعية والكشف المبكر وبناء وعي مجتمعي مسؤول".