شفق نيوز - أربيل

نظمت شبكة تحالف السجناء ورابطة حقوق الإنسان في إقليم كوردستان، اليوم السبت، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية في الإقليم، مؤتمراً خاصاً لبحث ملف إلغاء عقوبة الإعدام وإيقاف تنفيذها.

وقال القاضي المتقاعد والمحامي رزكار محمد أمين، أحد المشاركين في المؤتمر، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "موضوع إلغاء عقوبة الإعدام هو التزام قانوني تنفذه العديد من دول العالم المتقدمة، إلا أن بعض الدول العربية والآسيوية لا تزال تعتمده نظراً لجسامة الجرائم المرتكبة".

وأضاف أن "إقليم كوردستان، ورغم كونه جزءاً من الدولة العراقية، يصدر أحكام الإعدام لكنه لا ينفذها ويحتفظ بالمحكومين، مما أوجد إرباكاً داخل السجون نتيجة صدور أحكام دون تطبيقها"، مشيراً إلى أن الإقليم يقع في كثير من الأحيان تحت طائلة أحكام قانون التنفيذ العراقي، إلى جانب خضوعه لمراقبة مستمرة من المنظمات الدولية وحقوق الإنسان.

من جانبه، كشف المدير العام لإصلاحيات الإقليم، إحسان عبد الرحمن، لوكالة شفق نيوز، عن وجود 6 مراكز إصلاحية في إقليم كوردستان تضم إجمالاً 6400 نزيل.

وأوضح عبد الرحمن أن "من بين هؤلاء النزلاء، يوجد 2000 شخص موقوفين ومحكومين بتهم تتعلق بتعاطي وتجارة المواد المخدرة، وهو ما يشكل نحو ثلث إجمالي السجناء في الإقليم"، لافتاً إلى أن هذا الرقم يعكس يقظة الأجهزة الأمنية والداخلية في ملاحقة المتورطين بهذه القضايا.

وتابع: "تم افتتاح 6 مراكز لإعادة تأهيل الموقوفين وقضايا المخدرات، وقد استقبلت حتى الآن 1135 شخصاً، لكننا ما نزال بحاجة إلى المزيد من المراكز لإبعاد المتعاطين عن العقوبات القانونية وإعادة دمجهم اجتماعياً".

وفيما يتعلق بملف الإعدام، أكد عبد الرحمن وجود "544 نزيلاً صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في سجون الإقليم، إلا أن العقوبة معلقة ولا تُنفذ".

وكشف مدير الإصلاحيات عن أقدم حالة إعدام معلقة في الإقليم، قائلاً إنها "تعود لامرأة محكومة بالإعدام منذ عام 1992 لإدانتها بقتل عدد من أفراد أسرتها، وما تزال نزيلة في إصلاحية النساء بأربيل منذ 34 عاماً دون تنفيذ الحكم بحقها".