شفق نيوز- أربيل

شهد اليوم الثاني من فعاليات النسخة الثامنة عشرة لمعرض أربيل الدولي للكتاب، المقامة في بارك سامي عبد الرحمن بعاصمة إقليم كوردستان، يوم الخميس، تدفقاً جماهيرياً كبيراً من العوائل والطلبة والباحثين والمثقفين، وسط أجواء تنظيمية لافتة وحضور واسع لأبرز دور النشر العربية والعالمية.

وتجولت عدسة وكالة شفق نيوز بين أروقة وردهات المعرض الذي يُقام تحت شعار "أنا كوردستاني" بمشاركة أكثر من 400 دار نشر ممثلة لـ18 دولة، لرصد الحراك الثقافي والوقوف على تفاصيل اليوم الثاني الذي تميز بندوات فكرية وتوقيعات لأسماء بارزة في المشهد الثقافي العراقي والعربي.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، فتح المعرض أبوابه أمام الزوار الذين ملأوا الممرات بين الأجنحة. وسجلت كتب التاريخ، والفلسفة، والرواية، والدراسات الإنسانية النسب الأعلى في حركة المبيعات، متزامنة مع العروض الترويجية والخصومات التي قدمتها دور النشر لتشجيع القراءة واقتناء الكتاب.

ويقول سامر محمد، مدير مبيعات إحدى دور النشر العربية، لوكالة شفق نيوز: "هذه مشاركتنا السنوية الثابتة في معرض أربيل، وما يُميز اليوم الثاني هذا العام هو التنظيم العالي والوعي القرائي المتنامي لدى الجمهور الكوردي والعراقي بشكل عام".

ويضيف محمد: "لاحظنا إقبالاً استثنائياً على الكتب الفكرية المترجمة والأعمال الأدبية الحديثة. أربيل تثبت دائماً أنها منصة حقيقية للتفاعل الثقافي الراقي".

من جهته، يوضح الكاتب والباحث رێبوار أحمد، خلال جولة له في المعرض، لوكالة شفق نيوز، أن "معرض أربيل الدولي للكتاب ليس مجرد سوق لبيع الكتب، بل هو عرس ثقافي سنوي يلتقي فيه المثقفون من مختلف مدن العراق وإقليم كوردستان والعالم العربي".

ويرى أحمد أن "وجود هذا الكم الهائل من دور النشر وتحت شعار معبر مثل (أنا كوردستاني) يعكس الوجه الحضاري المشرق لأربيل، ويؤكد أن الكتاب يظل الحصن الأقوى لمواجهة التحديات الفكرية".

بدورها، تقول الشابة لارين عبد الله، طالبة جامعية وزائرة للمعرض، لوكالة شفق نيوز: "كنت أنتظر افتتاح المعرض بشغف كبير لتأجيل موعده السابق. حرصت على حضور فعاليات اليوم الثاني برفقة أصدقائي لاقتناء مجموعة من روايات الأدب العالمي والدراسات النفسية".

وتؤكد عبد الله أن "أجواء المعرض مفعمة بالحياة، والخصومات المقدمة ساعدتنا في اقتناء عناوين جديدة كنا نتمنى الحصول عليها".

ويستمر معرض أربيل الدولي للكتاب في استقبال زواره يومياً لمدة عشرة أيام من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثامنة مساءً، متضمناً في أيامه المقبلة جدولاً حافلاً بالندوات الثقافية، الأمسيات الشعرية، وجلسات توقيع الكتب لأبرز الوجوه الأدبية الفاعلة.