شفق نيوز- السليمانية 

أكد نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني، يوم الثلاثاء، استمرار قنوات التواصل مع الحكومة الاتحادية في بغداد لمواجهة التداعيات الاقتصادية والأمنية الناجمة عن الصراع الإقليمي. 

وأعرب طالباني، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، عن تعازيه ومواساته لذوي ضحايا الهجوم الذي استهدف قوة من البيشمركة فجر اليوم في منطقة سوران، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.

وقال طالباني، إن "أي هجوم يستهدف إقليم كوردستان هو مدان ومرفوض"، مشدداً على أن "الإقليم أعلن منذ بداية الحرب أنه لن يكون جزءاً من أي صراع، ولن يشكل تهديداً لأي دولة مجاورة". 

وأضاف أن "حكومة الإقليم تجدد تأكيدها على موقفها بعدم الانخراط في الحرب الدائرة، وتسعى بدلاً من ذلك إلى توظيف علاقاتها للمساهمة في تهدئة الأوضاع".

وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم، أوضح طالباني أن "مرور عام وخمسة أشهر على إجراء الانتخابات لم يمنع استمرار الجهود لتشكيل الحكومة"، لافتاً إلى وجود "اختلاف في وجهات النظر مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني بشأن هذا الملف، وهو أمر طبيعي بين حزبين مختلفين"، مؤكداً في الوقت ذاته على "الحاجة إلى مزيد من التوافق في هذه المرحلة".

وحول العلاقة مع الحكومة الاتحادية، أشار نائب رئيس حكومة الإقليم إلى أن "هناك مساعي مستمرة لتحسين العلاقات مع بغداد والتواصل معهم مستمر"، مبيناً أن "التوترات والحرب في المنطقة ألقت بظلالها السلبية على اقتصاد الإقليم والعراق"، مؤكداً أن "اللجان المشتركة تواصل اجتماعاتها وحواراتها لحل القضايا العالقة بين الجانبين".

وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، قد طرح الأسبوع الماضي، على حكومة بغداد، عدة ملفات بينها الهجمات على الإقليم، و تصدير النفط، ونظام "الآسيكود"، داعياً الحكومة الاتحادية في بغداد إلى منع الاستهدافات ومعالجة الخلافات المالية والتنظيمية.

وقال بارزاني إن الإقليم يدعم تصدير النفط، موضحاً أن ما يصدر من كوردستان يبلغ نحو 230 ألف برميل يومياً ولن يتجاوز نصف مليون برميل، مقارنة بكميات أكبر تصدرها الحكومة الاتحادية.

وأشار إلى أن حكومة الإقليم لا تعارض التصدير، لكنها تطالب بضمانات لإنتاج النفط في حقولها التي تضررت نتيجة الهجمات، داعياً بغداد إلى إيقاف الاستهدافات التي تطال الحقول النفطية.

كما طالب بدفع المستحقات المالية ورواتب موظفي الإقليم، مؤكداً أن حكومة كوردستان تسعى إلى إيجاد آلية لحل الخلافات، وقدمت مقترحاً لعقد اجتماعات مع الحكومة الاتحادية لإنهاء الأزمة.