شفق نيوز- السليمانية

أقيمت في مدينة السليمانية، عصر اليوم السبت، ندوة موسعة تحت عنوان "شكراً لروجآفا"، بمشاركة باحثين ومثقفين وأدباء وناشطين، لبحث تداعيات الأحداث التي شهدتها مناطق غرب كوردستان "روجآفا" وانعكاساتها على القضية الكوردية.

وقال المشرف على الندوة، آري حمه، لوكالة شفق نيوز، التي حضرت الندوة، إن "روجآفا رغم ما مرت به من مآسٍ وظروف صعبة، أفرزت جوانب إيجابية عدة للكورد، أبرزها توحيد الصف الكوردي وتعزيز المطالبة بالحقوق المشروعة لهذا الجزء من كوردستان".

وأضاف حمه أن "الأحداث أسهمت أيضاً في لفت أنظار المجتمع الدولي إلى حجم معاناة الكورد وتضحياتهم، فضلاً عن تنامي التضامن الإقليمي والدولي مع قضيتهم".

وأشار إلى أن التظاهرات توقفت حالياً، "لكن سيكون لنا موقف آخر لمواجهة العنف والعدوان الذي تتعرض له روجآفا، من خلال تنظيم الندوات والحوارات والبحوث والدراسات".

وبيّن حمه أن مخرجات الندوة شددت على أهمية المرحلة المقبلة في رفع مستوى الوعي، سواء داخل المجتمع الكوردي أو على الصعيد العالمي، للتعريف بعدالة القضية الكوردية وما تعرض له الكورد من ظلم وانتهاكات في مختلف مناطق كوردستان، مع التأكيد على مواصلة المطالبة بالحقوق وفق المواثيق الدولية والإنسانية.

وكانت شبكة تحالف 19 "بإشراف مركز مترو"، رصدت الثلاثاء الماضي، نشاطاً لـ113 مدنياً سلمياً في مدن إقليم كوردستان، 86% منها كانت دعماً للمجتمع الكوردي في سوريا، واحتجاجاً على هجمات الجيش السوري على غرب كوردستان "روجآفا"، وذلك خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي.

وخلال الأسبوعين الماضيين شهدت المناطق الكوردية في سوريا وإقليم كوردستان ودول أوروبية عديدة تظاهرات حاشدة ويومية للكورد تضامناً مع روجآفا والقوات الكوردية والتي خاضت معارك واشتباكات واسعة مع القوات الحكومية في مناطق شمال شرق سوريا.

وتسببت الاشتباكات بنزوح عشرات آلاف من مناطق حلب والرقة ودير الزور إلى محافظة الحسكة ومنطقة كوباني وخلفت عشرات الضحايا المدنيين، فيما لم يعرف العدد الدقيق للضحايا العسكريين من الجانبين.

وفي 30 كانون الثاني/ يناير 2026، أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" الاتفاق على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية للطرفين من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد" إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكوردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.