شفق نيوز- أربيل
عاشت مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان ليلة عصيبة جراء موجة أمطار غزيرة وسيول جارفة اجتاحت عدة أحياء سكنية، ولا سيما المناطق الشرقية الممتدة من شارع 150 متراً باتجاه أربيل الجديدة وسيبردان.
وأسفرت السيول عن وفاة الشاب محمد رسول (28 عاماً) والطفل مصطفى سركوت (5 أعوام) غرقاً، إلى جانب إلحاق أضرار مادية واسعة بمئات المنازل والسيارات والمحال التجارية.
وفيما أعلنت السلطات تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات التعليمية وتأهب فرق الدفاع المدني، تفاقمت المعاناة الميدانية للأهالي الذين استفاقوا على حصر الخسائر وتجريف الممتلكات.
شهادات حية
في حي "سيبردان"، تحدث المواطن أحمد لوكالة شفق نيوز، قائلا إن هطول الأمطار بدأ بكثافة لم نعتدها خلال فترة قصيرة جداً.. خلال أقل من نصف ساعة، اندفعت السيول الموحلة من الشوارع الرئيسية ودخلت إلى الباحة والداخل".
وأضاف أحمد، أن منسوب المياه ارتفع ليصل إلى أكثر من متر داخل الأثاث والأجهزة الكهربائية.. ولم تكن لدينا أي فرصة لإخراج أي شيء، والأضرار في الأثاث والجدران كاملة".
وفي حي "هوليري نوي"، يروي المواطن سوران بارزان كيف تحول الشارع إلى مجرى نهر جارف: "كل الطرق كانت مغلقة في المدينة وعلق الكثير من الناس ولم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم".
ولم تكن الأضرار في قطاع المركبات أقل حدة؛ إذ جرفت السيول عشرات السيارات وتسببت في اصطدامها ببعضها وتكدسها قرب المجموعات الخرسانية ومجاري المياه.
يقول سائق التاكسي آراس مجيد، لوكالة شفق نيوز: "كنت أحاول الوصول إلى المنزل قبل تفاقم الوضع، لكن السيل باغتنا في الطريق.. رفعت المياه المركبة وكأنها قطعة خشب، واصطدمت بسيارة أخرى كانت متوقفة".
وزاد بالقول: "اضطررت للخروج من النافذة والنجاة بنفسي.. لكن السيارة هي مصدر رزقي الوحيد، والمحرك والأجزاء الإلكترونية تعرضت للتلف الكامل".
كما أوضح المواطن سردار أمين صاحب سيارة خصوصية للوكالة، أن السيارة كانت مركونة أمام البيت، ولشدة اندفاع المياه جُرفت لمسافة تزيد عن 200 متر حتى سقطت في أطراف مجرى الكورنيش.ظ. الهيكل تضرر بالكامل بعد احتكاكه بالأرصفة والسيارات الأخرى.. الخسارة كبيرة ومفاجئة".
وأدى هطول الأمطار المرتفع الذي قارب 80 ملم خلال فترة زمنية قصيرة، إلى تجاوز الطاقة الاستيعابية لشبكات تصريف المياه.
هذا وتواصل فرق الخدمة والبلديات ومجموعات الدفاع المدني فتح الطرق المغلقة وسحب المياه من الأحياء المتضررة وشوارع المدينة، وسط مطالب شعبية واسعة بتعويض المتضررين وإيجاد حلول جذريّة لمنع تكرار انجراف السيول نحو المناطق السكنية.