شفق نيوز - أربيل
أعرب موظفون ومتقاعدون في اربيل، اليوم الجمعة، عن استيائهم جراء ما وصفوه من "تردي" الخدمات المصرفية التي يقدمها المصرف العراقي الإسلامي للإستثمار والتنمية في مدينة اربيل تزامناً مع إطلاق الرواتب الشهرية من قبل وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان.
وأبلغ متقاعدون وكالة شفق نيوز، بأنه عند إعلان وزارة المالية والاقتصاد الكوردستانية إطلاق المرتبات الشهرية تبدأ معاناتهم بنفاد السيولة المالية سريعا من أجهزة الصرف الآلي التابعة للمصرف، ليضطر المستفيدون إلى مراجعة المبنى الرئيسي للمصرف، الذي لا يستوعب زخم المراجعين.
وأضافوا أن، هناك ثلاث اجهزة صراف آلي في جميع اربيل عاصمة اقليم كوردستان، وهي بعيدة عن مسار باصات نقل الركاب في مناطق نائية مما يضطر المستفيدون (وخاصة المتقاعدون منهم) ممن لا يمتلكون السيارات الى استئجار سيارة اجرة خاصة، وتكرار زيارة الصرافات الآلية من اجل تسلم مستحقاتهم المالية التي غالبا ما تكون فارغة لقلة السيولة النقدية.
ورغم إعلان وزارة مالية اقليم كوردستان حديثا اطلاق الرواتب، قال متقاعدون، إنهم قصدوا اجهزة الصرافات الالية الثلاث منذ يومين وعلى الرغم من مشقة التردد عليها لبعد المسافات، الا انها فارغة ولا يوجد فيها سيولة مالية، ليعودوا خالين الوفاض.
وناشد الموظفون والمتقاعدون في اربيل وعن طريق وكالتنا، حكومة اقليم كوردستان بالاستجابة لهم في إيجاد حلول للمشاكل المتكررة التي يواجهونها مع المصرف الإسلامي للإستثمار والتنمية في الحصول على مستحقاتهم المالية.
وكانت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، أن الحكومة الاتحادية أودعت رواتب موظفي الإقليم لشهر كانون الثاني/ يناير من العام الحالي، إلا أن المبلغ "منقوصاً" بأكثر من 36 مليار دينار.
وردت وزارة المالية الاتحادية، بوقت لاحق من يوم الثلاثاء، على بيان مالية كوردستان بشأن وجود نقص في تمويلات رواتب الموظفين لشهر كانون الثاني/ يناير من العام الحالي، مبينة أن الفروقات المالية ستصرف أصولياً عند إعداد جداول موازنة عام 2026.
وأوضحت وزارة المالية الاتحادية في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "إجراءات التمويل تمت استناداً إلى السياقات القانونية والمالية المعمول بها في الدولة العراقية حيث تم إطلاق المبالغ وفقاً لمنشور الصرف (1/12) المعتمدة قانوناً والتي تقضي بصرف التمويلات للموظفين والمتقاعدين المسجلين والموجودين فعلياً في القوائم المعتمدة لدى الوزارة".
وعادت وزارة المالية الكوردستانية لتؤكد، يوم أمس، أن النقص الحاصل في تمويل رواتب شهر كانون الثاني/يناير يعود إلى عدم إرسال كامل المبالغ من قبل وزارة المالية الاتحادية، مشددة على أن مسؤولية أي استقطاع أو تأخير خلال السنوات الثلاث الماضية تقع على عاتق بغداد.