شفق نيوز/ سلّم جمع من ممثلي منظمات المجتمع المدني في أربيل يوم الخميس، رسالة تتعلق بمشكلة قطع الرواتب عن موظفي إقليم كوردستان، إلى ممثلية الأمم المتحدة في أربيل. 

وقال مهدي فيض الله، الممثل منظمات المجتمع المدني في أربيل، لوكالة شفق نيوز، إن "سياسة الحكومة الاتحادية في بغداد، هي سياسة غير إنسانية ضد موظفي الإقليم، لأن الرواتب حق دستوري وقانوني، ونحن كمنظمات المجتمع المدني نقوم بتقديم هذه الرسالة إلى ممثلية الأمم المتحدة والخطوة التالية هي تقديمها إلى القنصليات وسفارات الدول الأوروبية وأمريكا وبريطانيا وجمع الآراء المختلفة حول هذا الموضوع". 

وبين أن "هذه الرسالة، هي رسالة إنسانية، نطلب من خلالها حسب الدستور، حل هذه المشكلة من أجل التفريق بين المشاكل السياسية والمشاكل الإدارية أو المالية، لأن الخلافات السياسية بين بغداد وكوردستان لا علاقة لها بمواطني الإقليم المحرومين من رواتبهم مع حلول عيد الأضحى المبارك". 

من جانبها، اعتبرت غرفة تجارة وصناعة أربيل، الوضع الاقتصادي لمواطني إقليم كوردستان، بسبب قطع الرواتب من قبل الحكومة في بغداد، يشبه الحصار على شعب، مطالبة بتدخل دولي لحل المشكلة. 

وقال مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أربيل، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "كما هو معلوم، تُحدد الرواتب في جميع البلدان والمناطق وفقاً لحركة السوق، وخاصة في إقليم كوردستان حيث يعمل جزء كبير من المواطنين في القطاع الحكومي".

وبين أن "عدم دفع الرواتب وخلق المشاكل خلال الفترة الماضية من قبل الحكومة الاتحادية العراقية، مراراً وتكراراً بذرائع مختلفة، وخاصة في وقت يستعد فيه مواطنو إقليم كوردستان، كتقليد ديني إسلامي مقدس، لعيد الأضحى المبارك من شراء المستلزمات والملابس وغيرها".

وأضاف البيان، أن "الحكومة الاتحادية العراقية، قد جاءت كعادتها في عدة مرات سابقة، بذريعة أخرى ولم ترسل الأموال المستحقة لحكومة إقليم كوردستان لتوزيع الرواتب، مما جعل المواطنين غير قادرين على التحضير كما يجب للعيد وأصبح سبباً لركود السوق وقلق أصحاب المحال والتجار في إقليم كوردستان أيضاً، بالإضافة إلى مشكلة خلق العقبات في تصدير منتجات الشركات والمصانع وتجار إقليم كوردستان إلى مدن أخرى في العراق". 

وأكد مجلس الإدارة أن "خلق هذه المشاكل سياسياً، وبالإضافة إلى إيذاء المواطنين والتجار وأصحاب الأعمال في كوردستان ووضع العوائق أمام عملية الإعمار التي قامت بها حكومة إقليم كوردستان وخاصة الكابينة التاسعة، لا نرى شيئاً آخر من ذلك".

ولفت إلى أن "هذا العمل من قبل الحكومة الاتحادية مخالف لأحكام الدستور العراقي الذي ينص على أن المواطنين لهم حقوق متساوية، كما أن المحكمة الاتحادية العراقية قد أصدرت قراراً بصرف الرواتب بشكل مستمر". 

وأوضح أن "هذا العمل من قبل الحكومة الاتحادية هو نوع من المعاقبة الجماعية لمواطني إقليم كوردستان، وهذا في حد ذاته مخالف لقوانين حقوق الإنسان التي تتجلى في حصار شعب، وهو مخالف لجميع القوانين الدولية المعمول بها".

وطالب مجلس إدارة غرفة تجارة أربيل، من القنصليات والبعثات الأجنبية والمنظمات الدولية ومنظمة الأمم المتحدة، أن "تتدخل وتضغط على الحكومة الاتحادية العراقية لرفع هذه العقوبات عن مواطني إقليم كوردستان.