شفق نيوز- أربيل
كشف نجيب الغضبان، المستشار الأعلى لوزير الخارجية السوري، يوم عن تطلع بلاده لتوسيع آفاق التعاون والتنسيق مع العراق وإقليم كوردستان، لا سيما في ملف إعادة اللاجئين، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة فتحت صفحة جديدة في سياستها تجاه المكونات الداخلية ودول الجوار.
وقال الغضبان، لوكالة شفق نيوز، على هامش مشاركته في أعمال "ملتقى ميري" المنعقد بمدينة أربيل، إن "سوريا الجديدة شهدت تغييراً شاملاً في نظامها وسياساتها تجاه جميع المكونات الداخلية وكذلك الدول المجاورة"، مبيناً أن بلاده "تطمح اليوم إلى مزيد من التعاون الدعم، خصوصاً أنها تتطلع لمرحلة جديدة بعد الخروج من تحت طائلة عقوبات مجلس الأمن والولايات المتحدة".
وأضاف أن بلاده "ما تزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بملفات إعادة الإعمار، والوضع المالي، وإعادة اللاجئين، وهو ما يتطلب تكاتف جهود الجميع، وفي مقدمتهم الجار العراقي".
وحول دور إقليم كوردستان في التنسيق مع القوى الكوردستانية والكوردية داخل سوريا، أعرب الغضبان عن شكره لرئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، مشيداً بـ"رؤيته التفاؤلية والمشجعة للغاية تجاه سوريا الجديدة".
ولفت إلى أن "إقليم كوردستان استقبل أعداداً كبيرة جداً من اللاجئين السوريين وآواهم طيلة سنوات الحرب الماضية"، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود أعداد كبيرة من النازحين داخل سوريا ممن يعيشون ظروفاً معيشية صعبة.
وأكد الغضبان أن "التعاون والتنسيق مع إقليم كوردستان يحظى بأهمية بالغة بالنسبة لدمشق، حيث نُنظر إلى هذه العلاقة باعتبارها بوابة لتعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية بين العراق وسوريا بشكل عام".
وفي سياق متصل، كشف المستشار الأعلى لوزير الخارجية السوري عن وجود خطة لتوسيع العلاقات الدبلوماسية عبر إمكانية فتح سفارة جديدة لسوريا وقنصليات في المدن التي تستدعي الحاجة وجودها، مستدركاً بالقول إن "المشاكل المالية المالي الجسيمة وإعادة تنظيم النظام السياسي في البلاد تشكل ضرورة حتمية وأولويات في المرحلة الراهنة".
وخلص الغضبان، إلى أن سوريا لا تقتصر حاجتها على الدعم السياسي فحسب، بل تمتلك اليوم "فرصاً واعدة وكبيرة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وإعادة الإعمار"، مبدياً تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات العملية والشركات في إقليم كوردستان، نظراً لـ"بصمتها الواضحة وتجربتها الناجحة في نهضة وإعادة إعمار الإقليم".