شفق نيوز- اربيل 

 أعلنت وزارة الثقافة والشباب في حكومة اقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، أن مكتب رئيس وزراء الإقليم والوزارة عبرا عن الاستعداد لشراء جميع الثروة الثقافية الخاصة بالكاتب والمترجم الراحل "عزيز گەردي" وفتح مكتبة ومتحف خاص بمقتنياته وذكرياته.

وجاء في بيان للوزارة ورد لوكالة شفق نيوز، ان الوزارة على استعداد للتعامل مع التراث الثقافي والمخطوطات الخاصة بالأستاذ الراحل باعتبارها ملكية عامة وحقوق ملكية، مشيرة إلى أن الحفاظ هذه الأعمال باسم عزيز  گەردي وطبعها ونشرها سيكون من أجل المنفعة العامة.

واوضح البيان ان وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان، كان من ضمن أولويات عملها منذ وفاة عزيز گەردی بذل قصارى الجهود لتكون على قدر العطاء العظيم الذي كرسه الأستاذ الراحل حياته لخدمة الكلمة والمكتبة الكوردية.

 واشار البيان انه في هذا السياق، حرصت الوزارة، من خلال لجنة خاصة، ضمت وكيل الوزير والمستشار والمتحدث الرسمي ورئيس الدائرة القانونية فيها، على التواصل مع جميع ورثته، لحماية الثروة الثقافية التي تركها الأستاذ الراحل.

كما اوضح البيان انه لهذا الغرض، أبدى مكتب رئيس الوزراء والوزارة استعدادهما لشراء جميع الممتلكات الثقافية للراحل، وافتتاح مكتبة ومتحف مخصصين لذكراه، لافتا الى الاقتراح على ورثته إعادة شراء منزل الأستاذ الراحل، وتعيين عدد من أفراد عائلته موظفين حكوميين في مكتبته ومتحفه.

واستدرك البيان أنه للأسف، اختار ورثة الأستاذ الراحل مسارا آخر، إلا أن الوزارة متفقة مع مكتب رئيس الوزراء على اعتبار التراث الثقافي ومخطوطات الأستاذ الراحل ملكية عامة، مشددا على وجوب حماية حقوق الطبع والنشر لهذه الأعمال باسم الراحل.

وبين، أن الحكومة تبذل قصارى جهدها للحصول على الموافقة اللازمة لحفظها وطباعتها ونشرها للصالح العام. 

ونوه البيان الى ان الوزارة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لشراء الأصول الثقافية لعزيز گەردي، خدمة لأعمال وابداعات الأستاذ الراحل والحفاظ عليها، مناشدا ورثته الاستجابة لهذه الدعوة وأن يكونوا على قدر من المسؤولية الوطنية والقومية.

وولد الكاتب "عزيز گەردي" أو عزيز أحمد عبد الله في عام 1948 وفارق الحياة عام 2022، وهو ناقد و مترجم كوردی معروف يحمل العديد من الشهادات العليا في مختلف المجالات. 

بدأ مسيرته مع التأليف والترجمة في ستينيات القرن العشرين، وتميز بشكل خاص في مجال الترجمة، وكان ضليعا باللغة الكوردية و لهجاتها وإلی جانب ذلك كان يجيد أربع لغات عالمية وهي (الإنكليزية و العربية و الفرنسية و الروسية). 

أفنى عزيز كوردي جل عمره في خدمة اللغة والادب الكوردي عن طريق ترجمة الأعمال الأدبية العالمية: وأثرى المكتبة الكوردية بالعديد من النتاجات الاصيلة، ونشر نحو ‎160‏ كتابا و المئات من الدراسات و البحوث و المقالات فی مجال الأوزان الشعرية و النقد الادبى.