شفق نيوز - أربيل

أصدر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الخميس، بياناً وجّه من خلاله شكره لأهالي محافظة حلبجة ومنها منطقة "هورامان" لجهودهم في العثور على جثمان الطفلة السائحة "رقية"، معزياً ذويها، موعزاً بتشديد إجراءات السلامة في الأماكن السياحية.

وقال مسرور بارزاني في بيانه، أن الأهالي "بذلوا خلال الأيام القليلة الماضية، جهوداً حثيثة ومساعيَ منقطعة النظير في العثور على جثمان (رقية)، وهو أمر ليس بغريب على ثقافة النخوة والبذل التي يتميز بها شعب كوردستان، وأخص بالثناء والتقدير محافظ حلبجة والقوات الأمنية وفرق الدفاع المدني وجميع المتطوعين وكل من أسهم بدورٍ في العثور على الجثمان".

وأعرب رئيس الحكومة عن حزنه، من أن حوادث وفواجع الغرق المؤلمة قد تزايدت في الآونة الأخيرة، موجها الجهات الحكومية المعنية بتشديد إجراءات وتعليمات السلامة اللازمة في المناطق السياحية، ولا سيّما بمحاذاة الأنهار والسدود ومصادر المياه، أهاب بالمواطنين والسياح التقيّد التام بتلك التعليمات، والحفاظ على سلامتهم وسلامة ذويهم.

من جانبه تقدم محافظ كربلاء نصيف جاسم الخطابي، بالتعازي والمواساة إلى ذوي الطفلة "رقية" التي وافتها المنية إثر حادث غرق مؤلم في محافظة حلبجة

كما أعرب الخطابي عن "بالغ" شكره وتقديره إلى محافظ حلبجة نوخشه ناصح أحمد، وأهالي المحافظة لموقفهم الإنساني "النبيل" ومشاعرهم الصادقة التي جسدت أسمى معاني الأخوة والوحدة الوطنية، مؤكداً أن ما أظهروه من تضامن وتلاحم مع العائلة الكربلائية يعكس أصالة الشعب العراقي وقيمه الإنسانية الراسخة.

وأعلن محافظ كربلاء، في بيان عزمه إجراء زيارة رسمية إلى محافظة حلبجة خلال الأيام المقبلة لتقديم الشكر والتقدير إلى محافظ حلبجة وأهلها على موقفهم الإنساني الكبير الذي سيبقى محل اعتزاز وتقدير لدى أبناء كربلاء.

وتمكنت فرق البحث والإنقاذ في مديرية الدفاع المدني بمحافظة حلبجة، أمس الأربعاء، من العثور على جثة الطفلة "رقية"؛ السائحة المنحدرة من محافظة كربلاء، والتي فُقدت إثر سقوطها في مياه شلال "زَلَم" قبل نحو 10 أيام، وفق ما صرح به لوكالة شفق نيوز، الرائد زانيار عمر، المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني في المحافظة.

وكان عشرات المتطوعين من أهالي حلبجة والمناطق المجاورة قد شاركوا إلى جانب الفرق الرسمية طيلة الأيام الماضية في عمليات البحث الواسعة، في مشهد عكس حالة تضامن إنساني كبيرة مع عائلة الطفلة، لإنهاء حالة القلق والترقب التي سيطرت على ذويها والأوساط الشعبية منذ وقوع الحادث المفجع.

وأثارت وفاة الطفلة موجة واسعة من الحزن والتعاطف، فيما تحولت مراسم التشييع إلى محطة إنسانية عبّر خلالها الأهالي عن تضامنهم مع عائلة الفقيدة ومشاركتهم آلامها، في مشهد اختلطت فيه الدموع بالدعوات والورود على امتداد طريق الرحلة الأخيرة.