شفق نيوز- أربيل
نظّم عدد من الناشطين في مجال البيئة وحماية الحيوان، يوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في أربيل، احتجاجاً على حملات "الإبادة" التي تنفذها الحكومة العراقية ضد الكلاب السائبة، مطالبين بتدخّل دولي لوقف ما أسموه بـ"المجازر".
وذكر مراسل وكالة شفق نيوز، أن الناشطين من إقليم كوردستان، وبدعم من زملائهم في وسط وجنوب العراق، سلّموا مذكرة احتجاج رسمية إلى بعثة الأمم المتحدة، تدعو المجتمع الدولي والمنظمات العالمية لحماية الحيوان، للتدخّل الفوري لوقف حملة حكومية تسبّبت حتى الآن بالقضاء على أكثر من 20 ألف كلب سائب.
وقال مشرف الفريق الاحتجاجي، فرمان فاضل، في مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "الحملة الحالية للقضاء على الكلاب السائبة في عموم العراق، وتحديداً في بغداد والمحافظات الجنوبية، تحوّلت إلى استعراض قوة من قبل الحكومة عبر زجّ وحدات عسكرية كان من المفترض استخدامها لمهام أخرى".
وأضاف فاضل، أن "من غير المقبول رؤية مدرّعات وأسلحة ثقيلة تجوب شوارع المدن لمطاردة حيوانات سائبة"، مشيراً إلى أن "التذرّع بمرض الكلب أو تهديد السلامة العامة لا يبرر القتل العشوائي، بل كان الأجدر بالحكومة إجراء فحوصات طبية وعمليات تعقيم (إخصاء) وتلقيح للمصاب منها، لا تصفيتها بهذه الوحشية".
وأكد الناشطون خلال وقفتهم، أن الاحتجاجات ستستمر ولن تتوقف عند مراسلة الأمم المتحدة، بل ستمتد لتشمل منظمات حقوق الإنسان العالمية بالتنسيق مع ناشطين في كافة أنحاء العراق، مشدّدين على ضرورة إنشاء "ملاجئ خاصة" (Shelters) تحت إشراف حكومي بدلاً من القتل الميداني.
وحذر المحتجون من العواقب البيئية لهذه الحملات، مؤكدين أن "ترك جثث الكلاب المقتولة في الشوارع والساحات العامة يشكل خطراً صحياً كبيراً، ويؤدي إلى انتشار الفيروسات والميكروبات والأمراض بين السكان"، مطالبين بتبني طرق حضارية وإنسانية في التعامل مع هذا الملف.
وكانت السلطات المحلية في بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب العراقي، قد عمدت إلى قتل أعداد كبيرة من الكلاب السائبة ضمن حملات منظمة ما أدى إلى إثارة الرأي العام حول طريقة تعامل السلطات مع هذا الملف.