شفق نيوز - القامشلي
تجمع عشرات الطلاب والمدرسين، اليوم الخميس، في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، للمطالبة بالاعتراف باللغة الكوردية لغة رسمية إلى جانب العربية، واعتمادها لغة للتدريس في مختلف المراحل التعليمية.
ورفع المشاركون خلال الاحتجاج لافتات حملت عبارات من بينها "لغتنا هي هويتنا ووجودنا"، و"لا نريد تدريس اللغة الكوردية ثلاث وأربع حصص فقط"، إضافة إلى عبارات تطالب بمنح الكورد حقوقهم اللغوية والثقافية.
وقالت سلمى حمو، وهي من المشاركات في الاحتجاج، إنه "بعد عقود من التهميش والإقصاء، من حق الكورد في سوريا اليوم التعلم بلغتهم الأم، والاعتراف بها كلغة رسمية في البلاد ضمن الدستور الجديد".
وشددت حمو على أن اقتصار تدريس اللغة الكوردية على ثلاث حصص أسبوعياً هو "قرار مجحف"، مؤكدة ضرورة توفير مناهج دراسية كاملة باللغة الكوردية لجميع المراحل التعليمية.
وطالبت الحكومة السورية بـ"إعادة النظر في قرارها الأخير، والعمل على إعداد مناهج تربوية باللغة الكوردية، بما يضمن استمرار الطلاب الكورد في التعلم بلغتهم الأم".
وخلال الاحتجاج، ردد المشاركون هتافات تؤكد حق الكورد في سوريا بالتعلم بلغتهم الأم واعتبارها لغة رسمية في البلاد.
من جانبه، أوضح شيروان صبري، وهو طالب في المرحلة الثانوية، لوكالة شفق نيوز، أنه درس مناهج التعليم التي أقرتها الإدارة الذاتية باللغة الكوردية طوال 12 عاماً، معتبراً أن "الانتقال إلى الدراسة باللغة العربية يمثل صعوبة كبيرة بالنسبة لآلاف الطلاب الكورد في المناطق الكوردية بسوريا".
وأضاف: "نريد الاستمرار في التعلم بلغتنا الأم، وهذا حقنا الطبيعي".
ويأتي الاحتجاج بعد قرار أصدرته وزارة التربية والتعليم السورية في 27 آب/أغسطس الماضي، تضمن تعديلات على آلية تدريس اللغة الكوردية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل فيها المواطنون الكورد نسبة ملحوظة من السكان.
وبحسب القرار، تُدرّس اللغة الكوردية في جميع المراحل التعليمية بواقع ثلاث حصص أسبوعياً، إلى جانب اللغتين العربية والإنكليزية، على أن تدخل علامتها ضمن المجموع النهائي للطالب، فيما خصصت الوزارة حصة أسبوعية للأنشطة باللغة الكوردية.
ويرى المحتجون أن القرار، رغم اعتباره خطوة باتجاه إدراج اللغة الكوردية ضمن التعليم الرسمي، لا يلبي مطالبهم المتعلقة بالتعليم الكامل باللغة الأم، وإقرارها كلغة رسمية في البلاد.