شفق نيوز/ مع بقاء ساعات قليلة على دخول شهر رمضان، يشهد
سوق شيخ الله وسط مدينة أربيل تراجعًا ملحوظًا في الإقبال على شراء اللحوم الحمراء
الطازجة، في ظل تأخر صرف رواتب الموظفين وارتفاع الأسعار، مما دفع العديد من المواطنين
إلى اللجوء لشراء اللحوم المجمدة كبديل اقتصادي.
وخلال جولة لمراسل وكالة شفق نيوز، داخل سوق شيخ الله،
الذي يعد من أكبر الأسواق الشعبية في أربيل، بدت محلات بيع اللحوم الحمراء أقل
ازدحامًا من المعتاد، فيما وقف بعض الجزارين أمام محالهم بانتظار زبائن.
يقول محمد، وهو صاحب محل جزارة منذ أكثر من 15 عامًا
لوكالة شفق نيوز، انه “في مثل هذه الأيام من كل عام، كنا نشهد إقبالًا كبيرًا على
شراء اللحوم الطازجة استعدادًا لشهر رمضان، لكن هذه السنة الأمر مختلف، أغلب
الزبائن يسألون عن الأسعار فقط ثم يغادرون دون شراء، والكثير منهم يتجه إلى اللحوم
المجمدة لأنها أرخص".
من جهته، يوضح عبدالله ، وهو جزار آخر في السوق، أن
"سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم الطازج يتراوح بين 13 إلى 17 ألف دينار،
بينما يمكن شراء كيلوغرام من اللحم المستوردة أقل من ذلك لذلك باتت العائلات تلجأ
للخيار الأرخص، خاصة في ظل تأخر الرواتب والأوضاع الاقتصادية الصعبة".
أما المواطن سردار، الذي كان يتجول في السوق بحثًا عن
عروض أفضل، فيقول "كنت معتادًا على شراء اللحم الطازج، لكن الأسعار مرتفعة
هذا العام، لذا سأضطر لشراء المجمد لتغطية احتياجات عائلتي خلال شهر رمضان".
بدورها تشير أم ريزان إلى أن دخل العائلة لم يعد يسمح
بشراء اللحوم الطازجة يوميًا كما في السابق"، كما تضيف قائلة "نحاول
التوفير قدر الإمكان، فالأولويات تغيرت، وهناك مصاريف أخرى يجب تغطيتها خلال شهر
رمضان".
اما ريبوار وهو مستطرق اخر بالسوق يقول في حديثه لوكالة
شفق نيوز، إن "ارتفاع الأسعار، إلى جانب تأخر صرف رواتب الموظفين، أثر بشكل
مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، مما أدى إلى تراجع الطلب على المنتجات
الغذائية الأساسية، ومنها اللحوم الطازجة. هذا الركود قد يؤثر على التجار المحليين
أيضا”.
وبينما يستعد أهالي أربيل لاستقبال شهر رمضان، يظل الوضع
الاقتصادي يلقي بظلاله على الأسواق، حيث تتغير أنماط الاستهلاك وفقًا للقدرة
الشرائية المتاحة، وفي حين يحاول الجزارون مواجهة هذا الركود، يجد المواطنون
أنفسهم مضطرين لتغيير عاداتهم الغذائية لمواكبة الظروف الراهنة.