شفق نيوز- گرميان
حذّر رئيس جمعية الدفاع عن قضية الأنفال أكرم صالح، يوم الثلاثاء، من مخاطر طمس معالم إحدى المقابر الجماعية لضحايا عمليات الأنفال في محافظة النجف، داعياً الجهات العراقية والكوردستانية إلى التدخل العاجل لحمايتها ومنع استغلالها لأغراض أخرى.
وقال صالح في بيان، اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن "وفداً من ذوي ضحايا الأنفال من منطقة كرميان زار العام الماضي، في ذكرى يوم المقابر الجماعية الموافق 16 أيار/مايو، العاصمة بغداد ومن ثم النجف، قبل التوجه إلى موقع المقابر الجماعية في بادية الحيدرية ضمن حدود محافظة النجف".
وأضاف أن "أكثر ما أثار القلق هو وجود مقبرة جماعية تم فتحها سابقاً، وتضم رفات نحو 180 من الضحايا، إلا أنها تستخدم حالياً كمخزن لمعدات الري من قبل مزارعين في إحدى القرى التابعة لناحية الحيدرية".
وأشار إلى أن "هناك مخاوف متزايدة من اندثار الموقع بشكل كامل، لاسيما بعد ورود معلومات تفيد بوجود نية لتحويل المكان إلى مسجد يخدم سكان القرية"، معتبراً أن ذلك "يشكل خطراً على بقاء أدلة هذه الجريمة".
ودعا صالح كلاً من رئيس جمهورية العراق، ورئاسة إقليم كوردستان، ورئاسة مجلس الوزراء، ووزارة العدل العراقية، ووزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، والكتل الكوردستانية في البرلمان العراقي، إضافة إلى اتحاد كتاب جينوسايد كوردستان، وجميع الناشطين في ملف الإبادة الجماعية، إلى "التحرك الفوري لمنع هذه الإجراءات التي من شأنها محو آثار الجريمة".
وأكد أن "الحفاظ على مواقع المقابر الجماعية يمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية، ويعد جزءاً أساسياً من توثيق جرائم الإبادة الجماعية ومنع تكرارها مستقبلاً".