شفق نيوز- أربيل  

في أربيل، وعلى بعد 31 كيلومتراً شمال شرقي المدينة، تقع بلدة بيرمام، وعبر طريق جانبي ضيق من البلدة،  تصل لواحدة من أبرز المواقع التاريخية في المنطقة.

فمن الطريق الرئيس للبلدة، يمتد المسار عبر قريتي أرماوان وزرغوز، قبل أن تواصل السيارة صعودها شمالاً لنحو عشر دقائق، لتظهر أمام الزائر لوحة تجمع بين التاريخ والطبيعة، حيث تقع أطلال قلعة حجرية تعلو قمة جبل إلى اليسار، ومقبرة تاريخية إلى اليمين.

هناك، في قرية دوين، يبرز المكان بوصفه موطناً لأجداد عائلة صلاح الدين الأيوبي، الشخصية التي تركت  بصمة بارزة في التاريخ الإسلامي والعالمي.  

ورغم المكانة التاريخية المرتبطة بدوين، فإن القرية لا تزال محدودة الحضور على المستوى الدولي، كما أن المعلومات المتوافرة عنها وعن تاريخها قليلة، في وقت تشير فيه الأدبيات المحلية إلى جوانب من حياة عائلة صلاح الدين والأعمال التي أنجزتها.

وتحمل بقايا القلعة الواقعة على قمة التلة شواهد واضحة على أهمية الموقع وتاريخه الطويل، إذ لا تزال أساساتها وأجزاء من أسوارها المشيدة من الصخور الجبلية ماثلة للعيان.

واختير موقع القلعة على ارتفاع يمنحها موقعاً استراتيجياً، ما مكّنها من مراقبة الطريق في الاتجاهين، فيما تمثلت وظيفتها الأساسية في الإشراف على القرية الواقعة أسفل الجبل بمحاذاة النهر، وحمايتها.

ولا تقتصر الشواهد التاريخية في دوين على القلعة، إذ لا تزال بقايا القرية القديمة موجودة في المكان، لتمنح الزائر لمحة عن موطن أجداد الناصر صلاح الدين الأيوبي، وتربط الموقع بصفحة بارزة من صفحات التاريخ.