شفق نيوز- السليمانية
طالب مقاولون في إقليم كوردستان، يوم الخميس، حكومة الإقليم بتعويضهم عن الخسائر المالية الناجمة عن ارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة أسعار مواد البناء، فضلاً عن تأخر صرف مستحقاتهم المالية، محذرين من انعكاسات استمرار الأزمة على المشاريع الاستثمارية والسكنية.
وقال ممثل المقاولين، ئاجين محمد، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "ارتفاع سعر صرف الدولار بنحو 20 ألف دينار خلال الشهر الماضي، تسبب بزيادات أكبر في أسعار مواد البناء والمواد الخام، ما ألحق أضراراً مالية بالمقاولين وأثر سلباً في تنفيذ المشاريع والمجمعات السكنية".
وأضاف أن "غالبية المشاريع انطلقت قبل عامين أو أكثر، وفق حسابات مالية وأسعار مختلفة، إلا أن الارتفاع المفاجئ في سعر الدولار وضع المقاولين أمام أعباء إضافية، بالتزامن مع امتناع حكومة الإقليم عن صرف مستحقاتهم بذريعة نقص السيولة النقدية".
وأوضح محمد أن "المقاولين يواجهون أزمتين متزامنتين، تتمثل الأولى في ارتفاع سعر صرف الدولار وتكاليف التنفيذ، والثانية في الأزمة المالية وتأخر صرف المستحقات"، مشيرة إلى أن "التشريعات العراقية، بحسب قولها، تتيح تعويض المقاولين عن الأضرار الناجمة عن الظروف الاستثنائية، بما فيها الحروب وإغلاق الحدود والأزمات المالية".
ودعا ممثل المقاولين، حكومة إقليم كوردستان إلى "اعتماد آلية لتعويض المقاولين المتضررين، أسوة بالإجراءات التي اتُّخذت خلال جائحة كورونا عام 2020، والتي قالت إنها تضمنت تعويضات بلغت 19% من قيمة المشاريع"، مؤكدة على "ضرورة معالجة الأزمة لضمان استمرار تنفيذ المشاريع والوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليها".
وقرر مجلس الوزراء العراقي، مطلع الشهر الجاري، تعديل سعر صرف الدولار بناءً على توصية طارئة قدمها وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، ليصبح سعر الشراء من وزارة المالية (1500) دينار، وسعر البيع للمصارف (1510) دنانير، وسعر البيع للمستفيد النهائي (1520) دينارًا للدولار الواحد.
وبموجب التعديل الجديد، رفع البنك المركزي سعر الصرف للجمهور بمقدار 20 ألف دينار لكل 100 دولار، مقارنة بالسعر السابق البالغ 1320 دينارًا للدولار (132 ألف دينار لكل 100 دولار)، في وقت شهدت فيه السوق الموازية قفزات سبقت القرار لتصل في حينها إلى نحو 165 ألف دينار لكل 100 دولار تأثرًا بالتسريبات والتوقعات.