شفق نيوز- جنيف

قدّم ممثل حكومة إقليم كوردستان في الأمم المتحدة ديندار زيباري، يوم الأربعاء، قائمة بأعداد المختفين قسرياً إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة باتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، مشيراً إلى أن عددهم بالآلاف ومن بينهم 63 ضابطاً في قوات البيشمركة.

وأكّد زيباري، في كلمة ألقاها أمام أعضاء اللجنة، التزام حكومة إقليم كوردستان الكامل بالمعايير الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، خلال مشاركته في أعمال الدورة الثلاثين للجنة الأمم المتحدة الخاصة باتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وقال إن "حكومة الإقليم تعتبر قضية الاختفاء القسري من أولوياتها الوطنية والإنسانية"، مشدداً على "مواصلة العمل لتوثيق جميع حالات الاختفاء، والكشف عن مصير المفقودين، وفتح المقابر الجماعية، وتعويض ذوي الضحايا، وضمان حمايتهم القانونية".

وأشار إلى أن "الحرب ضد تنظيم داعش شهدت موجة واسعة من عمليات الاختطاف، لا سيّما في سهل نينوى والمناطق المتنازع عليها، طالت آلاف الأشخاص من الكورد الإيزيديين ومكونات دينية وقومية أخرى".

وأضاف أنه "حتى الآن ما يزال 63 ضابطاً من قوات البيشمركة في عداد المختفين"، موضحاً أن "الجهات المختصة وثّقت نحو 6417 حالة اختطاف، تم الإفراج عن 3593 شخصاً منهم، فيما لا يزال 2824 شخصاً في عداد المفقودين".

ولفت زيباري، إلى "نقل أكثر من 1080 امرأة ناجية إلى ألمانيا للاستفادة من برامج إعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، في إطار الاستجابة الإنسانية"، مشيراً إلى أن "رئيس حكومة الإقليم أطلق في تموز/يوليو 2024 مشروعاً للدعم المالي للناجين من قبضة داعش، استفاد منه حتى الآن أكثر من 3500 ناجٍ وناجية".

وفيما يتعلق بجهود التوثيق والتحقيق، ذكر أن "حكومة الإقليم سجلت 2872 دعوى لدى هيئة التحقيق، إضافة إلى 3171 شكوى للمشتكين، تتعلق بـ3090 ضحية مفقودين، بينهم 1222 امرأة و1868 رجلاً".

كما تلقى وفق المتحدث، 2848 من هؤلاء الضحايا دعماً نفسياً واجتماعياً، فيما تعرضت 2076 امرأة لانتهاكات جسيمة، مضيفاً أن الحكومة أرشفت 24 ألفاً و965 ملفاً، تضم أكثر من 408 آلاف صفحة من ملفات التحقيق مع عناصر تنظيم داعش، بهدف إنشاء قاعدة بيانات رقمية متكاملة تحفظ الحقوق وتوثّق الجرائم.

وفي المجال الإنساني، تابع زيباري، قائلاً إن "حكومة الإقليم تواصل تقديم خدمات صحية ونفسية واجتماعية للنازحين واللاجئين والناجين من جرائم داعش، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة، وخاصة النساء الإيزيديات، من خلال توفير الرعاية الصحية الأولية داخل المخيمات، وتنظيم حملات تطعيم، ونشر فرق طبية متنقلة لضمان وصول الخدمات إلى جميع المحتاجين".

وبحسب المتحدث، فإن مركز دعم المرأة في دهوك قدّم خدمات علاجية لـ1472 شخصاً حتى عام 2025، وشهد تنفيذ 554 جلسة علاجية فردية وجماعية، إضافة إلى متابعة 112 قضية قانونية، وتنظيم دورات تدريبية لأكثر من 20 ناجياً بهدف دعم إعادة الإدماج والتمكين.

كما تم تقديم نحو 190 ألف جلسة دعم واستشارة نفسية واجتماعية وفق المتحدث، إلى جانب برامج للتمكين الاقتصادي والتدريب المهني استفادت منها نحو 3575 ناجية وعائلاتهن، مع تسهيل عودتهن إلى التعليم، وتمكن نحو 70 في المئة من الناجيات المشاركات في برامج التدريب المهني من الحصول على فرص عمل أو بدء مشاريع خاصة.

وفي ما يتعلق بالمقابر الجماعية، استطرد زيباري، حديثه بالقول إن "الجهات المختصة فتحت 62 مقبرة جماعية في سنجار حتى شهر أيار/مايو 2025، واستعادت رفات 360 ضحية من 21 مقبرة، فيما أُعيدت رفات 186 من الإيزيديين إلى منطقتي كوجو وحردان، كما جرى أخذ عينات عظمية من 2915 جثة لإجراء فحوص الحمض النووي بهدف تحديد هويات الضحايا، خصوصاً الأطفال المفقودين".

ووفقاً لحديثه فإن لجنة الأطفال المفقودين أجرت فحوصات الحمض النووي لإثبات نسب الأطفال المفقودين بعد الهجوم الكيميائي على حلبجة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية وإدارة الأدلة الجنائية.

وعلى الصعيد القانوني، قال زيباري، إن "عدد قضايا الإرهاب المنظورة في الإقليم بلغ 1246 قضية، بينها 1225 قضية تخص رجالاً و21 قضية تخص نساء، ومنذ بداية عام 2024 وحتى منتصف عام 2025، ألقت السلطات القبض على 290 شخصاً بتهم إرهابية، أُفرج عن 124 منهم لعدم كفاية الأدلة، فيما يخضع 133 للمحاكمة، بينما لا يزال 33 شخصاً قيد التحقيق".

وختم المتحدث حديثه بالقول إن "هذه الجهود تعكس التزام حكومة إقليم كوردستان بحماية حقوق الإنسان، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان حياة كريمة لجميع المواطنين، بما يتوافق مع المعايير الدولية، مع استمرار دعم جميع المكونات المتضررة في الإقليم".